علم “مخبر سبوت شوت” أن اللوم داخل الأوساط القضائية بدأ يتجه نحو مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج، على خلفية خطأين كبيرين ارتكبهما في بداية ولايته، وبات مطالباً بتداركهما واستعادة الدور المحوري لموقعه. تمثّل الخطأ الأول في تكليف المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب بإبداء المطالعة بالأساس في ملف انفجار مرفأ بيروت، وترك توقيعها له، بدلاً من إبقاء هذا الملف الاستثنائي تحت الإشراف المباشر لمدعي عام التمييز. وبحسب المعلومات، أودع صعب المطالعة رغم وجود نواقص في الملف، متعمداً توقيعها أثناء وجود القاضي الحاج خارج لبنان في زيارة إلى مصر. ثم خرجت مضامينها إلى الإعلام قبل أن يتخذ المحقق العدلي القاضي طارق البيطار قراره، ما أدى إلى إرباك التحقيق وحشر البيطار بأسماء واستنتاجات لم تصدر عنه. كما استفاد صعب من ترك مهمة التوقيع له، فتحوّل إلى محور الاتصالات قبيل إيداع المطالعة بالأساس، وأدّى عملياً الدور الذي كان يُفترض أن يضطلع به مدعي عام التمييز نفسه. أما الخطأ الثاني، فتمثّل في إحجام الحاج عن المشاركة بفاعلية في ملف المناقلات القضائية الجزئية، بعد المواجهة التي اندلعت بينه وبين مجلس القضاء الأعلى، ليجد نفسه معزولاً في موقفه في مقابل أعضاء المجلس التسعة. وقع الخطآن في بداية ولاية يُفترض أن تكون طويلة، ولا تزال الفرصة متاحة أمام الحاج لتصحيح المسار، واستعادة صلاحيات موقعه وحضوره، ومنع تحوّل النيابة العامة التمييزية من رأس هرم النيابات العامة إلى طرف يعزل نفسه عن أكثر الملفات القضائية حساسية.