هل يربح لبنان لعبة "الدولة الدامِجَة" أم يخسرها بكلفة كبيرة جداً؟... هل يربح لبنان لعبة "الدولة الدامِجَة" أم يخسرها بكلفة كبيرة جداً؟...نادر: وضع الأكراد وسلاحهم في سوريا مختلف عن الملفات الأمنية في لبنانأنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"إذا أخذنا في الاعتبار أن حلّ "قسد" و"الإدارة الذاتية الكردية" وكافة التشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها، استُتبِع بمرسوم أصدره الرئيس السوري الموقَّت أحمد الشرع يقضي بتعيين القائد السابق لقوات "قسد" المنحلّة مظلوم عبدي مستشاراً للرئاسة السورية، و(استُتبِع) بجهود يُحكى عنها لضمّ وحدات حماية المرأة الكردية الى وزارة الداخلية السورية على أن تحافظ على خصوصيتها كقوات لمكافحة الإرهاب، بعد رفض الجيش السوري دمجها في صفوفه، و(استُتبِع) بتعيينات لشخصيات كردية داخل المؤسسات السورية، وبغيرها من التغييرات الكردية - السورية الأخيرة، فإن ذلك يُعيدنا الى الأثمان السياسية التي قد يطالب بها فريق السلاح في لبنان، مقابل قبوله التخلّي عن سلاحه للدولة اللبنانية.تغيير سياسي؟وهنا نتحدث عن تغيير سياسي كبير مستقبلاً لا أحد جاهزاً له، وسط مخاوف لبنانية - لبنانية متبادلة على جميع المستويات، خصوصاً بسبب الدور الإيراني الذي أنهك الدولة في لبنان، وتسبّب بالكثير من الأذى لصورتها المحلية والخارجية على حدّ سواء.واقعية كرديةشرح العميد المتقاعد جورج نادر أن "ملف "قسد" لا يقتصر على سوريا فقط. فهي جزء من أكراد منطقة كردستان الممتدة في سوريا وتركيا والعراق وإيران، والتي يبلغ عدد سكانها نحو 45 مليون كردي. فهؤلاء يتمتّعون بقومية واحدة، وبجغرافيا واحدة تقريباً، ولذلك هناك مصلحة سورية وعراقية وتركية وإيرانية مشتركة بأن لا يكون هناك دولة للأكراد".وأوضح في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "العدد الأقلّ منهم موجود في سوريا، بينما العدد الأكبر في تركيا. وعندما بدأ حكم أحمد الشرع في سوريا بواسطة الرافعة التركية، تراجعت مجالات أي حكم ذاتي أو أي نوع من الاستقلالية الذاتية للأكراد في سوريا. ووسط كل تلك الظروف، قد يكون الأكراد اختاروا أن يتعاملوا مع الأمور بواقعية سياسية تقول إن لا أحد يدعمهم في سوريا اليوم، وإن الأميركيين تخلّوا عنهم، فيما الأتراك على حدودهم، وأحمد الشرع الذي كان ضمن جبهة "النصرة" سابقاً والذي كانوا يقاتلونه في الماضي، بات هو الحاكم في سوريا اليوم. وبالتالي، وجدوا أنهم باتوا شبه معزولين، ففكروا بواقعية سياسية، وفضّلوا حلّ "قسد" والحصول على مراكز في الدولة السورية. ولكن لا ضمانات حتمية بشأن المصداقية بين الطرفَيْن، وبشأن مجالات التنسيق بين أكراد سوريا وتركيا حول كل الخيارات الجديدة، وبشأن أن لا يواجهوا أي تمييز ضدهم مستقبلاً، وأن يحصلوا على حقوقهم بالدستور، خصوصاً أن الدستور السوري لم يُنجَز حتى الساعة، رغم مرور مدة لا بأس بها على استلام أحمد الشرع الحكم في سوريا".وضع مختلفوأشار نادر الى أن "وضع الأكراد وسلاحهم في سوريا مختلف عن ملف حصر السلاح والملفات الأمنية في لبنان. فالأكراد لم يتسبّبوا بالحروب في سوريا، بل دافعوا عن مناطقهم. وأما "حزب الله" في لبنان، فهو عملياً الدولة، وهو الذي يقرر موعد الحرب والسّلم".ونبّه الى أن "حصول مظلوم عبدي على منصب مستشار للرئاسة السورية ليس شيئاً بحد ذاته. فالمستشار قد يُسأل عن رأيه أو لا، وقد لا يُستمع الى رأيه حتى ولو أعلن عنه".لبنان...ولفت نادر الى أن "حزب الله" في لبنان بات يدرك أن وظيفته تجاه إسرائيل انتهت، ولذلك هو يرغب بمكتسبات دستورية تمكّنه من الحفاظ على نفسه في الداخل. فـ "الحزب" ألمح مراراً الى مكتسبات دستورية يرغب بها في لبنان، من بينها مثلاً استحداث منصب نائب لرئيس الجمهورية له، أو الحصول على مناصب عسكرية معينة أو غيرها، وذلك بحثاً عن حماية نفسه في لبنان مستقبلاً".وختم:"من غير المرجّح أن يخوض "حزب الله" حروباً جديدة في المستقبل، لعلمه أنها لن تكون رابحة. ولذلك، بات "الحزب" مقتنعاً بأن وظيفة سلاحه ما عادت مواجهة إسرائيل، بل وضعه على الطاولة لتحصيل مكتسبات دستورية في الداخل، بحال قرّر تسليم سلاحه. فهو لن يُقدم على ذلك من دون مكتسبات دستورية، خصوصاً أن سلوك الدولة اللبنانية تجاه هذا السلاح بات معلوماً، ولم تحقق شيئاً على مستوى حصره في يدها هي وحدها". نادر: وضع الأكراد وسلاحهم في سوريا مختلف عن الملفات الأمنية في لبنان أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم" إذا أخذنا في الاعتبار أن حلّ "قسد" و"الإدارة الذاتية الكردية" وكافة التشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها، استُتبِع بمرسوم أصدره الرئيس السوري الموقَّت أحمد الشرع يقضي بتعيين القائد السابق لقوات "قسد" المنحلّة مظلوم عبدي مستشاراً للرئاسة السورية، و(استُتبِع) بجهود يُحكى عنها لضمّ وحدات حماية المرأة الكردية الى وزارة الداخلية السورية