شهد قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية تصاعداً في الاعتداءات الإسرائيلية، أسفر عن استشهاد 5 فلسطينيين بينهم 3 شهداء جدد واثنان متأثران بجراحهما، وإصابة 28 آخرين، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اليوم الخميس، وذلك بالتوازي مع انهيار مبنى في مدينة غزة أودى بحياة 21 مواطناً، وعرقلة إسرائيلية لخروج مرضى للعلاج، وعمليات قصف وإطلاق نار في خانيونس، فيما أعلن جيش الاحتلال اغتيال عنصرين من كتائب القسام، في وقت برز فيه خلاف مع "مجلس السلام" حول خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، استشهاد 5 فلسطينيين، بينهم 3 شهداء جدد واثنان فارقا الحياة متأثرين بجراحهما، وإصابة 28 آخرين خلال الساعات الـ24 الماضية. وأفادت الوزارة بأن انهيار مبنى في شارع الصناعة غربي مدينة غزة، أمس الأربعاء، تسبب بوفاة 21 مواطنا وإصابة أكثر من 14 آخرين، فيما لا يزال عدد من المفقودين تحت الأنقاض. وفي ملف المرضى والجرحى، قالت الوزارة إن سلطات الاحتلال عرقلت خروج دفعة من المرضى والجرحى للعلاج في مصر، بعدما قلّصت العدد من 136 مريضاً ومرافقيهم إلى 72، ثم طالبت بإعادة 11 مريضاً ومرافقاً، ليستقر العدد عند 61 مريضاً ومرافقا فقط. ميدانياً، أفادت مصادر محلية بإصابة ثلاثة فلسطينيين بنيران الاحتلال، اثنان في منطقتين مختلفتين من خانيونس وثالث على شاطئ مدينة غزة، فيما أطلقت الآليات والدبابات الإسرائيلية النار بكثافة في مناطق عدة من خانيونس، بينها بطن السمين ومحيط دوار بني سهيلا وكراج رفح والبلد ومحيط مجمع ناصر. كما ذكرت المصادر أن عدداً من المواطنين أصيبوا في قصف إسرائيلي استهدف منطقة شرقي المسلخ جنوبي خانيونس، فيما قصفت مدفعية الاحتلال مناطق شرقي مدينة غزة، وأطلقت آلياته النار بكثافة شرقي بلدة القرارة شمال شرقي خانيونس. وفي تطور منفصل، أُصيب شخصان برصاص قوات الاحتلال أثناء وجودهما في حفل صلح عشائري بمخيم البريج وسط القطاع، واستشهد مواطن في قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من المواطنين في منطقة نهر البارد بمدينة خانيونس. جيش الاحتلال يعلن عن اغتيالين أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اغتيال شريف شادي إبراهيم لبد ويوسف سعد الدين راشد زعيم في ضربتين منفصلتين شمالي قطاع غزة يومي الاثنين والثلاثاء. وادعى الجيش أن لبد كان عنصراً في قوات "النخبة" التابعة لكتائب القسام وشارك في اقتحام معبر إيرز في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وأن زعيم كان قائداً في القوة ذاتها، زاعما أنهما عملا أخيرا على تنفيذ هجمات وإعادة بناء قدرات الحركة، وأن اغتيالهما جاء لإزالة "تهديد" قال إنهما شكلاه، متهماً إياهما بخرق وقف إطلاق النار. سياسياً، أفادت قناة "I24"، اليوم، بأن مصدراً مقرباً من "مجلس السلام" انتقد اعتماد إسرائيل على الاغتيالات الفردية، معتبراً أن هذه السياسة لا تؤدي إلى تفكيك حركة حماس. وقال المصدر إن سياسة الحكومة الإسرائيلية في قطاع غزة، القائمة على الاغتيالات المحددة مع إبقاء حماس محتفظة بقدراتها العسكرية وسلطتها، "لن تؤدي إلى القضاء على الحركة"، في ظل التعنت الإسرائيلي وتعليق الانتقال إلى المرحلة التالية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأضاف أن "مجلس السلام يريد تفكيك حماس والقضاء عليها بالكامل. إسرائيل تقضي على أفراد من حماس، لكنها لا تقضي على حماس نفسها"، معتبراً أن هذا النهج يشبه "السياسة التي كانت قائمة قبل هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر". وأوضح المصدر أن المسار الذي يطرحه "مجلس السلام" يقوم على "14 يوماً من الهدوء، باستثناء العمليات ضد تهديدات فورية، وتعاون كامل من الحكومة في جميع الخطوات التحضيرية واللوجستية المطلوبة لنزع السلاح طوعاً". وأضاف: "إذا بدأت حماس في تفكيك نفسها بوتيرة سريعة وقدمت جميع إحداثيات الأنفاق، فسيكون ذلك ممتازاً"، وتابع أنه "إذا لم تنزع حماس سلاحها، فسيحصل الجيش الإسرائيلي على دعم دولي للقيام بذلك بالقوة". وتأتي هذه التصريحات في ظل خلاف بشأن الخطوات التالية في قطاع غزة، بعد الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في 30 تموز/يوليو الماضي، بين حماس و"مجلس السلام" على مسار لنزع سلاح الحركة تدريجياً، فيما تنص خريطة الطريق التي توافق عليها المجلس مع الحركة على نزع جميع فئات السلاح تحت إدارة فلسطينية، وبآلية تحقق تسبق الانتقال بين مراحل التنفيذ، بالتوازي مع انسحاب إسرائيلي تدريجي يجري بصورة "متسلسلة ومتبادلة". وشدد الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، على أن "التقدم قائم على الأداء"، وأن نهج التنفيذ سيكون "ألا نثق بشيء وأن نتحقق من كل شيء". وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قد رفض الخريطة في 9 آب/ أغسطس الماضي. وتركز الخلاف منذ ذلك الحين على ترتيب الخطوات؛ إذ تمسك نتنياهو بنزع سلاح حماس بالكامل قبل أي انسحاب إسرائيلي أو بدء إعادة الإعم