تتجه الأنظار باهتمام محلي ودولي صوب لبنان لمرحلة ما بعد إنهاء عمل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب البلاد "اليونيفيل"، المقرّر مع نهاية العام الحالي 2026. وعلى بعد أربعة أشهر من الانسحاب الكامل لليونيفيل، والذي بدأ قبل شهور بخفض عديد أفراد غالبية الوحدات، لا يوجد حتى اللحظة أي خيارات مقبلة بديلة، فيما يتمسك لبنان باستمرار وجود هذه القوة الأممية باعتبارها أحد عناصر الاستقرار في الجنوب. وفي ظل حراك دولي وأوروبي بشأن بحث الأوضاع لما بعد "اليونيفيل" في الجنوب، تبرز إيطاليا بقوة على هذا الخط، مستفيدة من دورها الرئيسي في تشكيل هذه القوة الأممية، وهو ما يفسر الزيارتين لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى روما مؤخراً. وبهذا الصدد، بحث الرئيس اللبناني جوزاف عون، الجمعة، مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، ترتيبات المرحلة المقبلة في جنوب البلاد، في ظل استمرار هجمات الاحتلال الإسرائيلية واقتراب انتهاء مهام الـ"يونيفيل". ووفق بيان لها، قالت الرئاسة اللبنانية إن عون استعرض مع هيكل "الأوضاع الأمنية في البلاد عموماً وفي الجنوب خصوصاً"، على وقع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية، وتضمن اللقاء إطلاع قائد الجيش الرئيس اللبناني على نتائج زيارته إلى إيطاليا. وكان هيكل قد بحث مع نظيره الإيطالي لوتشيانو بورتولانو خلال زيارة رسمية أجراها إلى روما، برفقة وفد عسكري، مرحلة ما بعد إنهاء مهام "يونيفيل"، وسبل تعزيز التعاون بين جيشي البلدين، وفق بيان سابق للجيش اللبناني. وسبق أن شدّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على إبقاء دور دولي في جنوب لبنان، ما بعد "اليونيفيل". وطرح في هذا الإطار ثلاثة خيارات، جميعها تقوم على وجود مراقبين عسكريين غير مسلحين، وكتائب مشاة، تعمل على مراقبة وقف إطلاق النار وخفض التصعيد. وهذا ما رفضته الولايات المتحدة الأميركية، وأيضاً إسرائيل. وبحسب آخر إحصائية لوزارة الصحة اللبنانية صدرت هذا الأسبوع، بلغت حصيلة عدوان الاحتلال على لبنان 4 آلاف و350 شهيداً و12 ألفاً و310 جرحى منذ 2 آذار/مارس الماضي.