قالت منظمة "حقوق الإنسان في إيران" أن السلطات الإيرانية أعدمت أكثر من 500 شخص منذ بداية العام الجاري، بعد موجة إعدامات نفذت خلال الأيام الماضية، فيما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب طهران إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام. وقالت المنظمة، ومقرها النرويج، أن 511 شخصاً على الأقل أعدموا منذ بداية العام 2026، 29 منهم على خلفية الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي شهدتها البلاد في كانون الثاني/يناير الماضي. ومن بين الذين أعدموا، 16 امرأة و13 سجيناً سياسياً على الأقل مرتبطين بجماعات معارضة محظورة، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس". وقال ناشطون أن السلطات الإيرانية التي تلجأ منذ عقود إلى عقوبة الإعدام كوسيلة للترهيب، ازدادت حدة بعد الاحتجاجات والحرب الأميركية الإسرائيلية ضدها في 28 شباط/فبراير. وقال مدير المنظمة محمود أمير مقدم أن "جميع أحكام الإعدام، بغض النظر عن التهم، لها هدف داخلي واضح، يتمثل في بث الذعر ومنع اندلاع احتجاجات جديدة"، مضيفاً: "نشعر بقلق بالغ إزاء تفاقم هذا المنحى خلال الأشهر المقبلة". وكتب ترامب في منصته "تروث سوشال" هذا الأسبوع أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية المتداعية لا تدفع رواتب جزء كبير من جيشها، في حين تقتل المتظاهرين في الوقت نفسه، حتى عندما لا يتظاهرون". وأضاف "هذه أزمة إنسانية ذات أبعاد هائلة، يجب أن تتوقف فوراً". ورحب أمير مقدم بتصريحات ترامب، معتبراً أن "زيادة الاهتمام الدولي ترفع الكلفة السياسية على الجمهورية الإسلامية". لكنه رأى أن تركيز المجتمع الدولي خلال فترة الحرب على ملف إعادة فتح مضيق هرمز ومسار النزاع، منح السلطات الإيرانية "هامشاً أوسع لتنفيذ إعدامات في حق محتجين وسجناء سياسيين وآخرين محكوم عليهم بالإعدام". وأكدت منظمة "حقوق الإنسان في إيران"، أن هناك مئات المحتجين الآخرين الذين صدرت في حقهم أحكام بالإعدام أو يواجهون تهما تقود إلى هذه العقوبة، من بينهم أكثر من 70 شخصاً في مدينة أصفهان التي شهدت احتجاجات واسعة في كانون الثاني/يناير الماضي. وبحسب منظمة العفو الدولية "أمنستي" نفذت إيران ما لا يقل عن 2159 عملية إعدام خلال العام 2025، فيما يبدو أن السلطات في طور تكثيف تنفيذ الأحكام في حق المحتجين وسجناء الرأي. ودانت أكثر من 30 دولة، من بينها فرنسا وبريطانيا وكندا، في آب/أغسطس الجاري، لجوء إيران إلى عقوبة الإعدام، معتبرة أنها تنفذ أحكاماً ضد محتجين بهدف "إسكات المعارضة".