طالب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك بقواعد لحماية الأطفال في شبكات التواصل الاجتماعي كلها، في أعقاب الاتفاق الذي توصلت إليه شركة "ميتا" خلال الأسبوع مع 29 ولاية أميركية. وقبلت "ميتا" المجموعة الأم لشبكات مثل "فايسبوك" و"إنستغرام" دفع 17 مليار دولار وتقييد استخدام المراهقين لخدماتها بموجب اتفاق مع المدعين العامين قورن بالتسوية التاريخية التي تم التوصل إليها مع صناع التبغ العام 1998، في إطار دعوى مرفوعة من 29 ولاية أميركية، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس". وأعلنت ولاية تكساس عن اتفاق خاص مع المجموعة بقيمة أكثر من مليار دولار مع قيود مماثلة على الاستخدام، ما رفع الفاتورة الإجمالية إلى أكثر من 18 مليار دولار. وكتب تورك في "إكس": "ينبغي ألا ينتظر الأطفال إطلاق دعوى قضائية كي يتسنى لهم تصفح الإنترنت بأمان". وأكد أن التدابير الجديدة المتخذة من "ميتا" في الولايات الأميركية المعنية "تذهب في الاتجاه الصحيح"، مضيفاً أن "التصاميم القائمة على الأمن ينبغي أن تطبق على القطاع برمته". وأشار إلى أن "الحكومات ينبغي أن تتخذ زمام المبادرة بدلاً من انتظار تحرك المحاكم والشركات". وفي 29 أيار/مايو، قال تورك إن ضمان أمن الأطفال على الإنترنت أولوية ملحة، معتبراً أن التركيز على القيود المرتبطة بالسن وحده لن يغير التصاميم والخوارزميات التي جعلت هذه الشبكات خطرة. وينبغي أن يدمج عمالقة التكنولوجيا الأمن "في التصاميم الأولية بدلاً من إلقاء المسؤولية على الأهل والأطفال". وأصدر مكتب تورك عشرة مبادئ توجيهية لأمن الأطفال على الإنترنت تنص خصوصاً على ضمان حماية قصوى لبيانات الأطفال تلقائياً، ومنع "الاستهداف الدقيق" للقاصرين لأغراض تجارية. ولا يحل الاتفاق المبرم مع "ميتا" في الولايات المتحدة سوى جزءاً هو الأثقل من النزاع الواسع الذي تخوضه مجموعات التواصل الاجتماعي مع القضاء على خلفية اتهامها بالتسبب بأزمة صحة نفسية للشباب في الولايات المتحدة. وتخضع "ميتا" لتحقيقات عدة في الاتحاد الأوروبي لنفس الأسباب. وفي تموز/يوليو، طلبت المفوضية الأوروبية من عملاق التكنولوجيا الأميركي تعديل واجهات "فايسبوك" و"إنستغرام" باعتبارها "تثير إدماناً" كبيرا، تحت طائلة التعرض لعقوبات ثقيلة. واعتبرت المفوضية أن مجموعة مارك زوكربرغ لم تقيم كما ينبغي مخاطر الإدمان، خصوصاً عند القاصرين والبالغين في أوضاع هشة، وتحد من خصائصها لاستقطاب الانتباه لأطول مدة ممكنة.