أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوماً رئاسياً بعد منتصف ليل الخميس قضى بتعيين القائد السابق لـ"قوات سوريا الديمقراطية" قسد، مصطفى خليل عبدي المعروف بمظلوم عبدي، مستشاراً في رئاسة الجمهورية السورية. وجاء القرار عقب إعلان عبدي حل "قسد" وإنهاء عملها كتشكيل عسكري مستقل، واستكمال دمجها في هيكلية مؤسسات الدولة السورية. وكان اللقاء الذي جمع الطرفين قد عقد يوم الثلاثاء في قصر الشعب بدمشق. وفي مؤتمر صحافي عقده في القصر الرئاسي، وصف عبدي المرحلة الراهنة بأنها "لحظة تاريخية" تغلق فصلاً من تاريخ سوريا وتبدأ "صفحة جديدة عنوانها السلام والاستقرار والبناء". وأكد أن البلاد دخلت مرحلة جديدة قوامها السلام والمشاركة في إعادة إعمار سوريا الجديدة، لافتاً إلى أن إعلان الحل تم بالاتفاق مع الرئيس الشرع وبعد استكمال إجراءات انضمام مقاتلي "قسد" إلى صفوف الجيش السوري. ورأى عبدي أن إنهاء وجود "قسد" كقوة مستقلة يمثل تحولاً "من ساحات القتال إلى ساحات الإعمار، ومن منطق السلاح إلى منطق السلام". وربط المرحلة القادمة بضمان حقوق جميع مكونات الشعب السوري، وشدد بشكل خاص على حق تعلم اللغة الكردية، معتبراً أنه يشكل "أحد أهم الحقوق التي ناضل من أجلها الشعب الكردي لعقود". وذكر أن الرئيس الشرع أكد في أكثر من مناسبة التزام الدولة بصيانة هذا الحق.ويصدر التعيين الرئاسي بعد نحو 24 ساعة على إعلان وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات انضمام إلهام أحمد إلى عضوية مجلس الشعب السوري. وباركت قبوات، في تدوينة على منصة "إكس" الأربعاء، للزميلة النائب إلهام أحمد عضويتها الجديدة، وأشارت إلى أنها وجدتها خلال لقاءات سابقة "سياسية ذات خبرة، ومحبة لأبناء الشعب الكردي، وداعمة لقضايا المرأة". وتندرج هذه الخطوات ضمن مسار أوسع شهدته الفترة الأخيرة تمثل في استكمال دمج مؤسسات وقوات "قسد" ضمن أجهزة الدولة، وانتقال عدد من القيادات السياسية والإدارية التي كانت تعمل في شمال شرق سوريا إلى مواقع رسمية ضمن مؤسسات الحكومة، ويعد تعيين عبدي مستشاراً في الرئاسة الحلقة الأحدث في هذا المسار. تعديلات على تدريس اللغة الكردية في سياق متصل، أعلنت وزارة التربية والتعليم السورية الخميس عن تعديل بنود خاصة بتدريس اللغة الكردية الواردة في المرسوم رقم 13 لعام 2026.وأوضحت الوزارة عبر حساباتها الرسمية أن التعديل يستند إلى "الهدف التشريعي للمرسوم المتمثل بصون الحقوق الثقافية واللغوية ودعم التنوع الثقافي كأحد ركائز الوحدة الوطنية والهوية الحضارية السورية، وبما يتماشى مع السياسات التعليمية العامة ومبدأ تكافؤ الفرص".ونص القرار على إتاحة تدريس اللغة الكردية في المناطق ذات الكثافة السكانية الكردية وفي جميع المراحل الدراسية عبر مقررين. الأول لمادة اللغة الكردية بواقع 3 حصص أسبوعياً وتحتسب درجاتها ضمن المجموع النهائي، والثاني لأنشطة اللغة بمعدل حصة واحدة أسبوعياً. وللعام الدراسي الأول من تطبيق القرار، أجازت الوزارة للطلاب اختيار دراسة مواد الدراسات الاجتماعية التاريخ والجغرافيا ومادة الفلسفة إما باللغة العربية أو باللغة الكردية وفق المناهج المعتمدة، على أن يقتصر هذا الخيار على ذلك العام فقط. وكلّفت الوزارة المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية بوضع مناهج اللغة الكردية لكل المراحل التعليمية وفق المعايير العلمية والتربوية المعتمدة وبما يتوافق مع الإطار الوطني للمناهج، إلى جانب ترجمة مقرر الأنشطة بما ينسجم مع الدليل المعتمد. أما على مستوى الكادر التعليمي، فقد ألزم القرار مديريتي التعليم والإشراف التربوي بتأمين المدرسين المطلوبين لتدريس اللغة الكردية من داخل الملاك أو من خارجه، بشرط حيازتهم إجازة جامعية أو شهادة معهد إعداد مدرسين وإتقانهم اللغة الكردية. كما أجاز القرار، عند الحاجة، قبول حملة الشهادة الثانوية العامة بعد اجتيازهم اختبارات كتابية وشفوية تجريها مديرية الإشراف التربوي بالتنسيق مع المركز الوطني لتطوير المناهج وفق معايير موحدة.