أعلنت منظمة استخبارات حرس الثورة في إيران وضع سلسلة من الإجراءات الأمنية والاستخباراتية على جدول أعمالها، بالاعتماد على شبكة المعلومات المتاحة لديها والقدرات التقنية والبشرية، في ظل استمرار حالة الاستنفار الأمني والعسكري في البلاد. وقالت المنظمة، في بيان، إن أبرز الإجراءات تتمثل في الحفاظ على مستوى مرتفع من الرصد والجاهزية بصورة دائمة، والعمل على تعزيز القدرات العملياتية والعسكرية بما يسمح، وفق تعبيرها، بتوجيه "ضربة تغيّر المعادلة" عند الضرورة. وأشارت إلى أن خطتها تشمل أيضاً مواجهة أي تحركات من شأنها الإخلال بالهدوء الداخلي أو التأثير في التماسك المجتمعي، إلى جانب العمل على حماية ما وصفته بالأمن النفسي للمجتمع والحفاظ على الوحدة الداخلية. وفي الجانب الاستخباراتي، أكدت المنظمة أنها ستعمل على إحباط عمليات التجسس والتحركات الأمنية التي تقول إن أجهزة استخبارات أجنبية تحاول تنفيذها داخل الأراضي الإيرانية وعلى امتداد الحدود، مع تعزيز عمليات الرصد والمتابعة في المناطق الحدودية. كما أعلنت استمرار حالة اليقظة في مواجهة ما وصفته بـ"الدواعش الجدد"، إضافة إلى شبكات الجماعات المسلحة والعناصر المرتبطة بها أو المتعاونة معها. وجاء الإعلان ضمن بيان أوسع لاستخبارات حرس الثورة تناول تقييمها للتطورات التي شهدتها إيران خلال الأشهر الماضية، إذ قالت المنظمة إن الجهات المناوئة لطهران تعمل، بحسب تقديراتها، على تحديث أساليبها والانتقال إلى أدوات تشمل الضغط الاقتصادي والحرب النفسية ومحاولات استغلال الأزمات الداخلية. وادعت المنظمة أن معلوماتها تشير إلى وجود تنسيق بين أجهزة استخبارات أميركية وإسرائيلية وبريطانية، إلى جانب أطراف إيرانية معارضة، بهدف زيادة الضغط على إيران من الداخل، وهي ادعاءات وردت في بيان حرس الثورة ولم يصدر تأكيد مستقل بشأنها. ويأتي تشديد الإجراءات الأمنية بالتزامن مع مرور نحو 6 أشهر على اندلاع المواجهة العسكرية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى في أواخر شباط 2026، والتي رافقها تصعيد عسكري وأمني واسع وقيود على الملاحة عبر مضيق هرمز، فضلاً عن ارتفاع مستوى الاستنفار داخل إيران وعلى حدودها. وتشير الإجراءات المعلنة إلى أن أجهزة استخبارات حرس الثورة تركز في المرحلة الحالية على 4 محاور أساسية: رفع الجاهزية والرصد العسكري، الحفاظ على الأمن الداخلي، إحباط عمليات التجسس وتعزيز أمن الحدود، إضافة إلى مراقبة شبكات الجماعات المسلحة والعناصر المرتبطة بها.