عون في الاجتماع التحضيري لدعم الجيش: لحظة قرار لا انتظار 18 أيلول 2026 · 12:39 ص 6 دقائق قراءة الرئيس عون في لقاء ثلاثي مع الرئيس الفرنسي والعاهل الأردني حجم الخط أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان «لبنان واللبنانيين اختاروا الدولة، وأن تكون حماية لبنان وسيادته واستقراره مسؤولية مؤسساته العسكرية والأمنية دون سواها»، مطالبا «أصدقاء وشركاء لبنان بمواكبة هذا الخيار الذي بدأنا بترجمته على ارض الواقع»، معتبرا انه «للمرة الأولى، تلقى الإرادة اللبنانية الداخلية في بناء الدولة صدى ودعما إقليميا ودوليا، وعلينا ان نحسن استثمار هذه الفرصة». وخلال الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي الذي انعقد أمس في قصر «الانفاليد» في العاصمة الفرنسية باريس، في إطار مبادرة العقبة، دعا عون الى «الخروج بخريطة طريق للمؤتمر وبجدول زمني واضح لانعقاده»، وإذ لفت الى «التحوّلات المرتقبة في حضور اليونيفيل ودورها في الجنوب»، واعتبر ان «الأمر يجب أن يكون منظما ومدروسا، وألا يؤدي إلى أي فراغ أمني بل إلى تعزيز حضور الدولة ومؤسساتها على الأرض، وفي مقدمتها الجيش». وأكد «الحرص على أن يقترن الدعم الدولي بأعلى مستويات الشفافية والمساءلة، وعلى أن تتحمّل الدولة اللبنانية، مع استعادة قدراتها المالية، حصة متزايدة من تمويل مؤسساتها الأمنية والعسكرية». وأعاد التأكيد على ان «صيغة الإطار الثلاثي التي تم التوصل إليها مع إسرائيل، تهدف إلى إنهاء الحرب والانتقال نحو مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار»، وأكد ان «لبنان التزم بما تعهد به، أما استكمال تنفيذ هذا الالتزام وترسيخ الاستقرار، فلا يمكن أن يتحققا في ظل استمرار الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية واحتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية». وطالب «أصدقاء وشركاء لبنان بالمساعدة على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه كاملا، والتعامل مع سيادة لبنان وسلامة أراضيه كمبدأ ثابت لا يخضع للانتقائية». وخلص الى القول: يقف لبنان اليوم أمام فرصة حقيقيّة لتغيير مسار عقود من عدم الاستقرار، وجعل السلام والأمن خياراً دائماً لا مجرّد هدنة بين حربين، لقد اتخذ اللبنانيون قرارهم، اختاروا الدّولة، واختاروا مؤسّساتها، واختاروا أن تكون حماية لبنان وسيادته واستقراره مسؤوليّة مؤسّسات الدّولة العسكريّة والأمنية دون سواها، وما نطلبه منكم ليس دعماً لمؤسسة فحسب، بل استثماراً في نجاح الدّولة اللّبنانيّة وفي استقرار المنطقة، فكما أن نجاح لبنان لن تبقى نتائجه داخل حدوده، فإنّ تداعيات سقوطه أيضاً لن تبقى داخل حدوده. وشارك في الاجتماع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، وحضره ممثلون عن الولايات المتحدة الأميركية برئاسة رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال جوزف كليرفيلد، والسفيران الأميركي في بيروت ميشال عيسى والفرنسي باتريك دوريل، بالإضافة الى ممثلين عن كندا وعدد من الدول العربية والاتحاد الأوروبي، بالإضافة الى مؤسسات دولية. كذلك حضر قائد الجيش العماد رودولف هيكل على رأس وفد من المؤسسة العسكرية، ومدير عام قوى الامن الداخلي اللواء رائد عبدالله، وقادة جيوش ورؤساء أركان وسفراء من عدد من الدول. وكان افتتح الاجتماع التحضيري بكلمة للرئيس الفرنسي، أكد فيها «أهمية بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها»، مشيرا الى ان «هناك فرصة اليوم لإعادة الأمن الى لبنان»، مشدّدا على «ضرورة احترام تطبيق اتفاق الإطار من قبل إسرائيل»، موضحا أنه سيجري اتصالات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والقيادة الأميركية «لتحقيق هذا الموضوع والتأكد من أن إسرائيل تحترم ما توقّع عليه». وأكد ماكرون ان «هذا يعني أولا، تحقيق الانسحاب التدريجي من الأراضي التي احتلتها وتولّي الدولة اللبنانية زمام الأمور، وثانيا وبشكل متزامن، إيجاد الظروف للقوات المسلحة اللبنانية وللجيش اللبناني كي يكونوا في موقع القيادة، ومساعدتهم على تحقيق هذا الأمر لا سيما عبر دعم قدراتهم». وقال: «إن دعم الجيش اللبناني ومساعدته هو أمر حاسم ليحلّ مكان الوجود الإسرائيلي غير الشرعي في جنوب لبنان. كما علينا إيجاد ظروف مناسبة في لبنان كي يستعيد سيادته ويتمكن من إعادة بناء الجنوب ويعيش اللبنانيون بأمان وظروف جيدة». وتطرق الى مرحلة ما بعد «اليونيفيل»، مشيرا الى أنه عمل بجدّ مع رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني لهذه المرحلة، وقال: «ان نهاية ولاية القوات الدولية في الجنوب هي خطأ كبير، لا يمكن للقوات الدولية أن تكون بديلا عن الجيش اللبناني، وتلك التي ستتواجد في الجنوب في مرحلة لاحقة ستكون حاضرة لدعم الجيش الذي سيقوم بعمله ويؤدي واجبه». بدوره، شدّد العاهل الأردني على ان «الجيش اللبناني هو عماد امن واستقرار لبنان»، مشيرا الى ان «ثقة الشعب اللبناني بجيشه تشكل الوحدة الأساسية من أجل ل