المركزية - شهد الصرح البطريركي في الديمان، قبل ظهر اليوم، سلسلة لقاءات للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، تناولت شؤونًا كنسية ووطنية وإنمائية وأمنية، وتوزعت بين زيارة شكر من رعية مار أوتل في كفرصغاب، ووفد مؤسسة البطريرك إسطفان الدويهي والعاملين على ملف يوسف بك كرم، ووفد من مسؤولي جمارك الشمال، والنائب راجي السعد، ورئيس فرع مخابرات الجيش في الشمال العميد هارون السيور. وشكلت اللقاءات مناسبة للتأكيد على أهمية المحافظة على الاستقرار، ودعم مؤسسات الدولة والجيش والأجهزة الشرعية، وتنشيط المناطق اقتصاديًا وإنمائيًا، إلى جانب صون التراث الروحي والتاريخي للبنان ومتابعة دعاوى القداسة والتطويب. واستقبل البطريرك الراعي وفدًا من رعية مار أوتل – كفرصغاب، ضم المطران جوزيف نفاع، والخوري أوتل موسى، والشيخ يوسف إسطفان، ورئيس البلدية يوسف عبود، والمختارين كلوديت عبود وجوزيف كرم، والخورية سلام موسى، ومسؤول الفرسان مارون عبود، ورئيس أخوية الشبيبة أوتل مخايل. وجاءت الزيارة لشكر البطريرك الراعي على حضوره إلى كفرصغاب ومشاركته أبناء الرعية احتفالهم بعيد القديس أوتل، وللتعبير عن محبتهم وتقديرهم لغبطته. وساد اللقاء جو عائلي وروحي، عبّر خلاله أعضاء الوفد عن تعلق أبناء البلدة بالبطريرك والصرح البطريركي، مؤكدين أن زيارته تركت أثرًا كبيرًا في نفوس الأهالي والشبيبة. وشدد الراعي بدوره على أهمية بقاء الرعايا مساحة لقاء ووحدة وتعاون بين أبنائها، وعلى الدور الذي تضطلع به الشبيبة في استمرار حياة الكنيسة وحضورها. واختتم اللقاء بالصورة التذكارية والبركة الأبوية. واستقبل الراعي، في حضور المطران جوزيف نفاع، النائب البطريركي لمنطقتي الجبة وزغرتا، وفد مؤسسة البطريرك إسطفان الدويهي، الذي ضم المونسنيور إسطفان الدويهي، وطالب الدعوى الأب ماجد مارون، ونائب رئيس المؤسسة جوزيف رعيدي، وعددًا من أعضاء المؤسسة وكهنة رعية إهدن–زغرتا. وجاء الوفد لشكر غبطته على زيارته الأخيرة إلى إهدن وأخذ بركته، وإطلاعه على المشاريع التي تعمل عليها المؤسسة لإحياء تراث البطريرك الدويهي والمحافظة على إرثه الروحي والفكري والتاريخي. وتناول اللقاء العمل على جمع مخطوطات البطريرك الدويهي ودراستها بالتعاون مع المؤسسات الأكاديمية والكنسية المعنية، ولا سيما المخطوطات والوثائق المحفوظة في عدد من المكتبات والمراكز في لبنان والخارج، تمهيدًا لإعداد إصدارات جديدة تتيح هذا التراث أمام الباحثين والأجيال الجديدة. كما أطلع الوفد البطريرك الراعي على تقدم العمل في مسار ملف يوسف بك كرم، وما أُنجز من دراسات تاريخية ولاهوتية وجمع للوثائق والشهادات المتعلقة بحياته، ولا سيما الجوانب الروحية والإنسانية فيها. وشدد المجتمعون على أهمية مقاربة هذه الشخصية التاريخية انطلاقًا من المعايير الكنسية الخاصة بدعاوى التطويب، والبحث في الفضائل والحياة الروحية إلى جانب القراءة التاريخية الموضوعية لمختلف مراحل حياته. وأكد البطريرك الراعي في ختام اللقاء مواصلة الصلاة من أجل تقديس البطريرك إسطفان الدويهي وتقدم مسار تطويب يوسف بك كرم. واستقبل البطريرك الراعي وفدًا من مسؤولي الجمارك في الشمال ضم المقدم أحمد شحادة، رئيس ضابطة طرابلس والشمال، والنقيب مارون رزق، رئيس شعبة المكافحة البرية في طرابلس، والنقيب مارك عزيزي، رئيس الشعبة المركزية في طرابلس، الذين زاروا الصرح بعد تسلمهم مسؤولياتهم الجديدة لأخذ بركة غبطته. وتناول اللقاء واقع العمل الجمركي في الشمال، ومكافحة التهريب بمختلف أشكاله، وضبط الحدود البرية والبحرية، إضافة إلى المهمات المرتبطة بمرفأ طرابلس وحركة البضائع والحاويات والمستودعات والشاحنات. كما جرى البحث في أهمية تفعيل المعابر الشرعية في الشمال، لما لذلك من أثر إيجابي في تحريك الدورة الاقتصادية وخلق فرص العمل لأبناء المنطقة، بالتوازي مع تشديد الرقابة ومكافحة التهريب والمحافظة على حقوق الدولة. وأشار الضباط إلى أنهم يواصلون أداء مهماتهم رغم محدودية العديد والإمكانات اللوجستية، مؤكدين أهمية دعم جهاز الجمارك وتمكينه من القيام بدوره بصورة أكثر فاعلية، ولا سيما أن مكافحة التهريب وضبط حركة البضائع يساهمان في حماية الاقتصاد الشرعي وتعزيز إيرادات الخزينة. وأشاد البطريرك الراعي بالجهود التي يبذلها العاملون في هذا القطاع، متمنيًا للضباط النجاح في مسؤولياتهم الجديدة، وأن تكون خدمتهم في سبيل الدولة والمواطن والصالح العام. واستقبل البطريرك الراعي النائب راجي السعد، وبحث معه في أوضاع قضاء عاليه والشؤون الإنمائية والاجتماعية، إضافة إلى الأوضاع العامة في البلاد. وتناول اللقاء حاجات القضاء وأهمية تعزيز المشاريع الإنمائية والخدمات الأساسية في المناطق، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها لبنان. كما أطلع السعد البطر