إيران تستغل سفارتها لتقويض سيادة لبنان.. والقرار السيادي لا يُتجاهل ظهرت في الآونة الأخيرة تقارير متواترة تكشف استغلال إيران الساخر لسفارتها في بيروت وللحصانة الدبلوماسية من أجل تقويض سيادة الدولة اللبنانية. فالسفارة لم تعد مجرد بعثة دبلوماسية، بل تحولت، بحسب هذه التقارير، إلى غطاء لأنشطة تتجاوز العمل الرسمي وتضرب في صلب استقلال القرار اللبناني. ما كُشف يتجاوز المخالفات البروتوكولية. بعد ان استغل دبلوماسيون إيرانيون الحصانة لتهريب أموال وأسلحة إلى "حزب الله" عبر المطار، كما انه تم استخدام جوزات سفر دبلوماسية إيرانية من قبل عناصر في الحرس الثوري لمساعدة الحزب في أنشطة داخل لبنان. هذا النمط يعني أن العلاقة الدبلوماسية لم تكن قناة تواصل بين دولتين، بل أداة لتسليح وتمويل وتوجيه تنظيم مسلح يعمل خارج إطار الدولة. فالدولة التي تحترم سيادتها لا يمكنها السكوت على تحويل أراضيها ومطارها وغطائها الدبلوماسي إلى ممر لنشاط يهدد أمنها واستقرارها. رداً على ذلك، اتخذ وزير الخارجية يوسف رجي قراراً سيادياً واضحاً بإعلان السفير الإيراني شخصاً غير مرغوب فيه. وهذا القرار لم يكن خطوة استعراضية، بل تعبيراً عن حق الدولة في حماية أراضيها ومؤسساتها من أي استغلال للحصانة. كما أن الدولة التي تعجز عن إنهاء مهمة سفير يستغل منصبه تفقد جزءاً أساسياً من هيبتها أمام مواطنيها وأمام المجتمع الدولي. في المقابل، تجاهلت إيران تماماً القرار السيادي للحكومة اللبنانية، وأوعزت إلى السفير بالتحصن داخل السفارة. وهذا الامر ليس خلافاً دبلوماسياً عادياً، بل إعلان صريح بأن طهران لا تعترف بقدرة لبنان على اتخاذ قرارات مستقلة في شؤونه الداخلية. لان السفير الذي يتحصن بدل المغادرة يحول البعثة إلى موقع تحدٍّ مكشوف لسلطة الدولة، ويضع لبنان أمام اختبار واضح، هل قراراته تُنفَّذ أم تُدار بالأمر الواقع؟ ولكن مهما يكن فإن السيادة لا تُقاس بالبيانات، بل بالقدرة على تنفيذها. واستغلال السفارة والحصانة لتهريب السلاح والمال ودعم أنشطة خارج إطار الدولة يضرب في أساس أي pretence بالاستقلال. القرار بطرد السفير كان خطوة أولى ضرورية. اما تجاهل إيران لهذا القرار يكشف أنها تتعامل مع لبنان كساحة مفتوحة لا كدولة ذات كرامة. لذلك فإن الرد الوحيد المناسب هو التمسك بالقرار حتى نهايته، من دون تمديد أو مساومة أو التفاف. لبنان إما أن يكون سيداً على أرضه وبعثاته الدبلوماسية، أو أن يبقى مفتوحاً لكل من يريد استخدامه غطاءً لمشاريعه. الخيار لم يعد نظرياً، والتنفيذ هو ما سيحدد مكانة الدولة. ظهرت في الآونة الأخيرة تقارير متواترة تكشف استغلال إيران الساخر لسفارتها في بيروت وللحصانة الدبلوماسية من أجل تقويض سيادة الدولة اللبنانية. فالسفارة لم تعد مجرد بعثة دبلوماسية، بل تحولت، بحسب هذه التقارير، إلى غطاء لأنشطة تتجاوز العمل الرسمي وتضرب في صلب استقلال القرار اللبناني. ما كُشف يتجاوز المخالفات البروتوكولية. بعد ان استغل دبلوماسيون إيرانيون الحصانة لتهريب أموال وأسلحة إلى "حزب الله" عبر المطار، كما انه تم استخدام جوزات سفر دبلوماسية إيرانية من قبل عناصر في الحرس الثوري لمساعدة الحزب في أنشطة داخل لبنان. هذا النمط يعني أن العلاقة الدبلوماسية لم تكن قناة تواصل بين دولتين، بل أداة لتسليح وتمويل وتوجيه تنظيم مسلح يعمل خارج إطار الدولة. فالدولة التي تحترم سيادتها لا يمكنها السكوت على تحويل أراضيها ومطارها وغطائها الدبلوماسي إلى ممر لنشاط يهدد أمنها واستقرارها. رداً على ذلك، اتخذ وزير الخارجية يوسف رجي قراراً سيادياً واضحاً بإعلان السفير الإيراني شخصاً غير مرغوب فيه. وهذا القرار لم يكن خطوة استعراضية، بل تعبيراً عن حق الدولة في حماية أراضيها ومؤسساتها من أي استغلال للحصانة. كما أن الدولة التي تعجز عن إنهاء مهمة سفير يستغل منصبه تفقد جزءاً أساسياً من هيبتها أمام مواطنيها وأمام المجتمع الدولي. في المقابل، تجاهلت إيران تماماً القرار السيادي للحكومة اللبنانية، وأوعزت إلى السفير بالتحصن داخل السفارة. وهذا الامر ليس خلافاً دبلوماسياً عادياً، بل إعلان صريح بأن طهران لا تعترف بقدرة لبنان على اتخاذ قرارات مستقلة في شؤونه الداخلية. لان السفير الذي يتحصن بدل المغادرة يحول البعثة إلى موقع تحدٍّ مكشوف لسلطة الدولة، ويضع لبنان أمام اختبار واضح، هل قراراته تُنفَّذ أم تُدار بالأمر الواقع؟ ولكن مهما يكن فإن السيادة لا تُقاس بالبيانات، بل بالقدرة على تنفيذها. واستغلال السفارة والحصانة لتهريب السلاح والمال ودعم أنشطة خارج إطار الدولة يضرب في أساس أي pretence بالاستقلال. القرار بطرد السفير كان خطوة أولى ضرورية. اما تجاهل إيران لهذا القرار يكشف أنها تتعامل مع لبنان كساحة مفتوحة لا كدولة ذات كرامة. لذلك فإن الرد الوحيد المناسب هو التمسك بالقر