بدأ الخلاف بطلب نقل عدد من القضاة، وتطوّر إلى مقاطعة جلسات مجلس القضاء الأعلى، قبل أن يتدخل وزير العدل عادل نصار ويجمع أركان المجلس في مكتبه، فاتحاً الطريق مجدداً أمام إقرار التشكيلات القضائية الجزئية. وبحسب معلومات RED TV، عقد نصار اجتماعاً ضم رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، والنائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، ورئيس هيئة التفتيش القضائي القاضي أسامة منيمنة. الخلاف كان قد بدأ في جلسة سابقة، بعدما طلب الحاج نقل عدد من القضاة وتسميتهم في مراكز محددة، فيما رفض المجلس السير بهذه الطروحات، متمسكاً بالمعايير التي اعتُمدت في التشكيلات القضائية الشاملة الأخيرة، وعدم فتح الباب أمام استثناءات تناقضها. هذا التباين فجّر توتراً داخل المجلس، إذ أيّد تسعة أعضاء المقاربة المعتمدة، مقابل اعتراض الحاج، الذي قرر لاحقاً مقاطعة الجلسات. ورغم امتلاك الأكثرية اللازمة لإقرار التشكيلات، امتنع عبود عن طرحها للتصويت، مفضلاً الوصول إلى توافق يحافظ على وحدة المجلس ويمنع ظهور أي طرف في موقع المواجهة أو الخسارة. وبحسب مصادر مطلعة، انتهى اجتماع وزير العدل إلى تراجع الحاج عن قرار المقاطعة وعودته إلى جلسات المجلس بعد احتواء الخلاف. أما التشكيلات الجزئية، فلن تُحسم اليوم بسبب تعذر حضور الحاج، على أن تعود إلى طاولة المجلس في جلسة لاحقة.