دخل ملف المولدات الخاصة في بيروت مرحلة جديدة من الملاحقة، هذه المرة من بوابة الالتزامات الضريبية، بعدما أوقف جهاز أمن الدولة أحد أصحاب المولدات بناءً على إشارة القضاء المختص، على خلفية عدم التزامه بدفع الضريبة على القيمة المضافة "TVA"، قبل أن يسدد مبلغاً كبيراً لصندوق وزارة المالية ويُطلق سراحه. وفي التفاصيل، عُلم أن جهاز أمن الدولة أوقف أحد أصحاب المولدات الكهربائية في بيروت، بناءً على إشارة القضاء المختص، لعدم التزامه بدفع الضريبة على القيمة المضافة "TVA". وبحسب المعلومات، بادر صاحب المولد لاحقاً إلى تسديد الضريبة المستحقة عليه، والبالغة 400 ألف دولار، إلى صندوق وزارة المالية، ليصار إلى إطلاق سراحه. ويأتي هذا التطور فيما يشهد قطاع المولدات الخاصة منذ أسابيع تشديداً ملحوظاً في الرقابة الأمنية والقضائية، بعدما توسعت الحملات التي تنفذها وزارة الاقتصاد والتجارة بالتعاون مع جهاز أمن الدولة والسلطات المحلية والقضائية، لتشمل مخالفات التسعيرة الرسمية وعدم تركيب العدادات وسائر الالتزامات المفروضة على أصحاب المولدات. وكانت الحملة قد أسفرت، عن حجز ومصادرة 43 مولداً خاصاً خلال أقل من شهر. وفي بيروت تحديداً، كانت معلومات "ليبانون ديبايت" قد كشفت في 4 أيلول عن حملة ليلية لملاحقة مخالفات أصحاب المولدات، نفذتها دوريات من أمن الدولة بمؤازرة مندوبي وزارة الاقتصاد وتحت إشراف القضاء، وأدت حينها إلى حجز مولدين وتنظيم محضر بحق صاحب مولد ثالث بعد تعهده الالتزام بالتسعيرة الرسمية. كما توسعت الإجراءات لاحقاً من بيروت إلى جبل لبنان والجنوب، حيث نفذت المديرية العامة لأمن الدولة سلسلة عمليات رقابية بإشراف القضاء المختص، في إطار إلزام أصحاب المولدات بالتسعيرة الرسمية وتركيب العدادات. ويكتسب ملف الـ"TVA" أهمية إضافية في هذا القطاع، إذ سبق لوزارة الطاقة والمياه أن شددت، ضمن قرارات تسعير المولدات، على أنه لا يجوز لأصحاب المولدات فرض الضريبة على القيمة المضافة على المشتركين من دون أن يكونوا مسجلين رسمياً لدى مديرية الـ"TVA"، كما منعت فرض أي رسوم إضافية خارج التسعيرة المحددة. وعليه، فإن توقيف صاحب المولد وتسديده 400 ألف دولار إلى صندوق وزارة المالية يضع الجانب الضريبي من عمل المولدات الخاصة في الواجهة، بالتوازي مع استمرار الحملات التي بدأت من ضبط التسعيرة والعدادات وتتجه، كما يظهر من هذه القضية، إلى التدقيق في الالتزامات المالية والقانونية لأصحاب هذا القطاع.