تواصل أسعار النفط ارتفاعها عالمياً، وترفع معها الأسعار في الأسواق المحلية. ومع تخطّي سعر صفيحة البنزين الـ30 دولاراً، يؤكّد نقيب أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس أنّ "صفيحة المازوت (الديزل) ستلحق بزميلتها صفيحة البنزين وتتخطى حاجز الـ30 دولار، يوم الجمعة"، إذ تصدر وزارة الطاقة جدول تركيب أسعار المحروقات يوميّ الثلاثاء والجمعة من كلّ أسبوع. وعليه، سيشهد جدول يوم غدٍ الجمعة ارتفاعاً إضافياً لأسعار المحروقات. ويأتي ذلك وفق البراكس "بسبب التصعيد العسكري في الخليج العربي والبحر الأحمر والحرب الروسية الأوكرانية". وبالتوازي، تنعكس أزمة ارتفاع الأسعار على قدرة المواطنين على الاستهلاك، وأيضاً تطرح علامات استفهام حول قدرة المستوردين على تأمين المحروقات في السوق. ويشير البراكس في حديث لـ"المدن"، إلى أنّ "هناك تراجعاً للاستهلاك اليومي من قِبَل المواطنين. ومن المنتظر أن يتراجع استهلاك أصحاب المولّدات لمادة المازوت شتاءً مع انخفاض حجم الاستهلاك من قِبَل المواطنين، وتالياً تراجع الضغط على المولّدات". وفي السياق، يلفت البراكس النظر إلى أنّ "الشركات المستوردة تترقّب حركة تصدير النفط عالمياً واستمرار القدرة على إمداد الأسواق. والنفط يصل إلى الأسواق، وإن بأسعار أعلى وبوقت أطول، وبالتالي لا يزال متوفّراً ولم ينقطع". لكن في الوقت عينه، هناك تخوّف من بعض التراجع في توفير المشتقات النفطية "خصوصاً مع إعلان بعض الدول، ومنها روسيا، حظر تصدير الديزل". ومدّدت روسيا حظر التصدير حتى نهاية تشرين الأول المقبل، فيما كانت موسكو قد أعلنت حظر التصدير في تموز الماضي، إثر الهجمات الأوكرانية على عدد من المصافي، وأدّت إلى انخفاض الإنتاج. وأيضاً قرّرت الصين وكازاخستان وقيرغيزستان وصربيا وسلوفاكيا، فرض حظر على التصدير، بينما اختارت الهند فرض رسوم تصدير مرتفعة وإلزام المصافي بتوجيه جزء من إنتاجها إلى السوق المحلية بدلا من تطبيق حظر شامل.