فجّر تشارلز سبنسر، شقيق الأميرة الراحلة ديانا، مواجهة علنية مع الملك تشارلز الثالث، بعدما نسب إليه تصريحاً مثيراً للجدل أدلى به خلال خلاف حاد بشأن جنازة ديانا عام 1997، ما استدعى رداً نادراً من قصر باكنغهام. وزعم إيرل سبنسر، في مذكراته الجديدة "Swan Song: Diana, My Sister"، أن تشارلز، الذي كان أميراً لويلز آنذاك، قال له بعد أيام من وفاة ديانا: "اطمئن، سننساها قريباً". خلاف بشأن مشاركة ويليام وهاري بحسب رواية سبنسر، جاءت العبارة خلال مكالمة هاتفية متوترة بشأن مشاركة الأميرين ويليام وهاري، وكانا يبلغان 15 و12 عاماً، في السير خلف نعش والدتهما خلال موكب الجنازة. وقال سبنسر إنه اعترض بشدة على مشاركة الأميرين، معتبراً أن ديانا لم تكن لترغب في إخضاع طفليها لهذه التجربة العلنية القاسية. وأضاف أن تشارلز استشهد بمشاركته في جنازة خاله اللورد مونتباتن عام 1979، إلا أن سبنسر ذكّره بأنه كان يبلغ 30 عاماً آنذاك. وكتب شقيق ديانا أن النقاش احتدم بينهما، وأن تشارلز عبّر، وفق تفسيره، عن غضب وانزعاج من حجم التأثر العالمي بوفاة طليقته، قبل أن يطلق العبارة المنسوبة إليه. وأوضح أنه ردّ قائلاً: "لا أصدق أنك قلت ذلك"، ثم أنهى الاتصال. في ردّ نادر على ما يرد في الكتب والمذكرات، قال متحدث باسم قصر باكنغهام إن القصر لا يعلّق، من حيث المبدأ، على الكتب، لكنه أضاف أن الملك يدرك أن "ألم فقدان الشقيقة قد يحجب المنطق، ويؤثر في الحكم، ويلوّن الذاكرة بطرائق قد لا يلاحظها الآخرون، حتى بعد سنوات طويلة من الخسارة". ويعيد الخلاف إلى الواجهة التوتر الذي ساد بين عائلة سبنسر والعائلة الملكية عقب وفاة ديانا في حادث سير بالعاصمة الفرنسية باريس في آب 1997، عن 36 عاماً. وسار ويليام وهاري خلف نعش والدتهما إلى جانب والدهما الأمير تشارلز وجدهما الأمير فيليب وخالهما تشارلز سبنسر. ووصف هاري لاحقاً هذه التجربة بأنها أمر لا ينبغي أن يُطلب من أي طفل، قبل أن يقول إنه شعر، بعد مرور الوقت، بالامتنان لمشاركته فيها. أما ويليام، فقال عام 2017 إن السير خلف نعش والدته كان من أصعب الأمور التي قام بها في حياته، وإنه شعر كما لو أن ديانا كانت تسير إلى جانبه وتساعده على اجتياز تلك اللحظات. من المقرر صدور مذكرات سبنسر في بريطانيا الأسبوع المقبل، بالتزامن مع اقتراب الذكرى الثلاثين لوفاة ديانا، على أن تُترجم إلى 12 لغة أخرى. وقال سبنسر إنه قرر تدوين أفكاره وذكرياته بهدف رواية حياة شقيقته ووفاتها من وجهة نظره، وتصحيح ما وصفه بمعلومات غير صحيحة أصبحت مقبولة مع مرور السنوات.