تتحرك أطراف ما يُعرف بـ"معسكر التغيير" في إسرائيل على وقع حسابات انتخابية دقيقة، مع بحث مستمر في إمكان خوض الانتخابات المقبلة ضمن لائحة موحدة تجمع غادي آيزنكوت مع حزب "معاً" بقيادة نفتالي بينيت ويائير لابيد، في خطوة تهدف إلى حسم هوية الحزب الأكبر وخلق فجوة انتخابية قد يصعب على بنيامين نتنياهو تقليصها. وبحسب تقرير للصحافي عميت سيغال في "القناة 12" الإسرائيلية، لم يُغلق معسكر التغيير الباب نهائياً أمام احتمال توحيد آيزنكوت مع حزب "معاً"، رغم أن هذا السيناريو لا يزال بعيداً في المرحلة الحالية. وأشار التقرير إلى أن هذا الاحتمال يُفحص يومياً من خلال استطلاعات للرأي، بهدف قياس ما إذا كان الاندماج سيضيف مقاعد إلى المعسكر أم سيؤدي إلى خسارة أصوات. ويركز المؤيدون للفكرة على أن اللائحة الموحدة قد تحسم مسبقاً هوية الحزب الأكبر في الانتخابات. وبحسب التقرير، فإن تحقيق فارق كبير في عدد المقاعد قد يجعل من الصعب على رئيس الليكود بنيامين نتنياهو تعويضه، حتى إذا اتجه إلى توحيد قائمته مع "القوة اليهودية" بزعامة إيتمار بن غفير و"الصهيونية الدينية" بقيادة بتسلئيل سموتريتش. كما أن لائحة موحدة تحصل على 37 مقعداً قد تُخرج من الحسابات احتمال مطالبة أفيغدور ليبرمان برئاسة الحكومة إذا بقي حزبه عند مستوى 10 مقاعد فقط. لكن إلى جانب هذه الحسابات، تبرز مخاوف جدية داخل معسكر التغيير من أن يؤدي هذا التحالف إلى نتيجة عكسية. ويستحضر المعسكر تجربة سابقة لتعاون بين لابيد وبينيت، انتهت بتراجع الطرفين في استطلاعات الرأي. ولهذا، يخشى بعض المسؤولين أن تؤدي مشاركة لابيد أو شخصيات أخرى ضمن اللائحة الموحدة إلى فقدان آيزنكوت جزءاً من قاعدته الانتخابية. وفي هذه المرحلة، لا تزال احتمالات خروج الوحدة إلى حيّز التنفيذ منخفضة، إلا أن الخيار يبقى مطروحاً ويخضع لفحص مستمر في استطلاعات الرأي. وفي مقابلة أجراها بينيت الخميس مع برنامج "تقرير الوضع" على "كيشت 12"، مع يارون أبراهام وعيناف غاليلي، تحدث عن موقع آيزنكوت في المرحلة المقبلة، قائلاً: "آيزنكوت سيكون شريكاً مهماً جداً في الحكومة المقبلة. سنعرف كيف نعمل معاً، وأحياناً توجد خلافات وهذا أمر طبيعي تماماً، لكننا سنعرف كيف نعمل معاً ونصلح إسرائيل معاً، بغض النظر عمن يشغل أي منصب". وبذلك، يبقى خيار الاندماج مطروحاً كسلاح انتخابي قد يمنح معسكر التغيير أفضلية واضحة على نتنياهو، لكنه يحمل في الوقت نفسه مخاطرة خسارة جزء من أصوات آيزنكوت، ما يجعل قرار الوحدة معادلة دقيقة بين توسيع الفارق الانتخابي والحفاظ على التوازن الداخلي داخل المعسكر.