أطلقت وزارة الإدارة المحلية والبيئة السورية، مساء الأربعاء، الخطوات التنفيذية لمشروع التحول الرقمي المؤسسي، بعد توقيع عقد مع شركة "إيجاد تك" السعودية، بحضور وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني ووزير الاتصالات عبد السلام هيكل، في "فندق الشام" بدمشق. ويهدف المشروع إلى إنشاء نظام رقمي متكامل لإدارة العمل داخل المديريات والجهات التابعة للوزارة، إلى جانب تطوير آليات التواصل مع المواطنين وتقديم الخدمات لهم عبر منصات رقمية موحدة، حسبما نقل "تلفزيون سوريا". ويتضمن النظام إنشاء بنية رقمية موحدة بدلاً من الاعتماد على منصات وبرامج متفرقة، تشمل إدارة الموارد البشرية والشؤون المالية والمراسلات وتقييم المشاريع، إلى جانب منصة مخصصة لشكاوى المواطنين ومتابعة طلباتهم. كذلك، يتضمن المشروع دمج أدوات للتحليل المتقدم وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف أتمتة متابعة المعاملات ودعم عمليات اتخاذ القرار وإدارة المخاطر. وقال الرئيس التنفيذي لشركة "إيجاد تك" لتقنية المعلومات محمد البقمي، أن المشروع يعتمد على منصة موحدة لتخطيط موارد المؤسسات "ERP"، إلى جانب مجموعة من التطبيقات المساندة الخاصة بأتمتة الإجراءات والخدمات الإلكترونية والاتصالات المؤسسية وتقنيات الذكاء الاصطناعي. وأضاف البقمي أن الشركة تتوقع أن ينعكس المشروع على تجربة المستخدم، سواء بالنسبة لموظفي الوزارة أو المواطنين، مشيراً إلى أن الحلول المقدمة تستند، إلى معايير هيئة الحكومة الرقمية في السعودية. وتعرف "إيجاد تك" عن نفسها بأنها شركة سعودية متخصصة في تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي، وتقدم حلولاً للجهات الحكومية والمؤسسات الخاصة. من جهته، قال وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني أن توقيع العقد يأتي بعد نحو ثلاثة أشهر من العمل الذي بدأ بتوقيع مذكرة تفاهم أولية، قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ. وأوضح أن المشروع سيطبق في 470 وحدة إدارية، إلى جانب مديرية المصالح العقارية وأفرعها الـ14، ومؤسسات أخرى من بينها مؤسسة النقل الداخلي. وأشار عنجراني إلى أن المشروع يستهدف تحسين كفاءة العمل الحكومي وتسريع إنجاز المعاملات ورفع جودة الإجراءات، إلى جانب إدخال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عدد من مجالات العمل الإداري، موضحاً عنجراني أن تنفيذ المرحلة الأولى سيستغرق ستة أشهر، تبدأ بإطلاق نسخة أولى من النظام وتجربتها، قبل التوسع في تطبيقه بصورة لا مركزية على الإدارات والوحدات المعنية. وأضاف أن الإدارات ستتولى تطبيق النظام كل على حدة، في حين ستتلقى الوزارة الملاحظات والتغذية الراجعة خلال مراحل التنفيذ وصولاً إلى استكمال العقد.