فتح رئيس حزب "ياشار!" غادي إيزنكوت مواجهة سياسية مع شريكيه في المعسكر، نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان، متهماً إياهما بالإضرار بفرص المعسكر بسبب رفضهما وضع قواعد واضحة لاختيار مرشحه لرئاسة الحكومة، ومؤكداً أن حسم هوية رئيس الوزراء يجب أن يبقى بيد الناخبين لا عبر تفاهمات مغلقة بين قادة الأحزاب. وجاءت مواقفه فيما تشير المادة المنشورة إلى تقدمه في استطلاعات الرأي. وبحسب تقرير للصحافيين يغال غويتا وعمري أسنهايم في هيئة البث الإسرائيلية "كان"، أدلى إيزنكوت بهذه المواقف، الخميس، خلال مقابلة عبر إذاعة "كان ريشت بيت"، على خلفية انتقادات وجّهها بينيت وليبرمان إلى الحملة السياسية التي يقودها. وقال إيزنكوت: "أعتقد أن كليهما يخطئ في الطريقة التي ينظر بها إلى المعسكر. عملت على مدار الساعة لتنظيمه، واليوم هو منظم كما لم يكن في الانتخابات السابقة". وأضاف أن بينيت وليبرمان يخطئان، برأيه، برفضهما تحديد "قواعد وأسس ومبادئ لاختيار المرشح لرئاسة الحكومة"، معتبراً أنهما "يضرّان بفرص الفوز، وهذه الفرصة موجودة، والجمهور يريد التغيير". وصعّد إيزنكوت انتقاداته لطريقة التعامل مع مسألة رئاسة الحكومة، قائلاً إن فكرة "الدخول إلى غرفة في اليوم التالي والقيام بفويلشتيك، ثم تحديد من سيكون رئيس الوزراء" تمثل، وفق تعبيره، "سياسة قديمة لا يمكن قبولها". وأضاف: "يجب قبول قرار الجمهور. أدعوهما إلى العودة إلى رشدهما. من يبني على حكومة بـ8 مقاعد لا يفهم ما حدث في إسرائيل، ولا يجوز قبول ذلك". وانتقل إيزنكوت إلى أحداث 7 تشرين الأول والتحقيقات الاستخباراتية المتعلقة بها، موجهاً انتقادات شديدة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وقال: "نتنياهو كان القائد الأعلى، وفق كلامه، في 7 تشرين الأول. لقد قصّر في مهمته. أنا أعرف تحقيقات الشاباك وشعبة الاستخبارات العسكرية، وعندما تُنشر ستهتز الأركان. نتنياهو، مثل جميع أعضاء الكابينت في 7 تشرين الأول، غير جديرين بالقيادة"، بحسب موقفه. وكشف إيزنكوت تفاصيل مما قال إنه شاهده خلال جلسات الكابينت في الأيام الأولى التي أعقبت هجوم 7 تشرين الأول، قائلاً: "في 11 تشرين الأول شعرت بالقلق نوعاً ما عندما رأيته. كان كئيباً وبدا مذعوراً". وأضاف عن نتنياهو: "لم يكن يسيطر على النقاش، والنقاش كان يسير من تلقاء نفسه، ومعظمه كان عبارة عن خلافات بيني وبين غالانت. كان يقول شيئاً من حين إلى آخر، لكن النقاش استمر فيما كان نتنياهو إلى حد كبير خارج الحوار". وفي موازاة ذلك، رفض رئيس "ياشار!" بصورة قاطعة احتمال الدخول مستقبلاً في حكومة مع نتنياهو ضمن اتفاق تناوب على رئاسة الحكومة. وقال: "التناوب ليس مطروحاً. من حيث المبدأ، أنا أعارض كل هذه الحيلة المتعلقة برئيس حكومة بديل. أنا ضد التناوب. رئيس الحكومة يجب أن يُنتخب لـ4 سنوات لكي يتمكن من تنفيذ خططه ودفع خطوات داخلية وإقليمية". وتطرق إيزنكوت أيضاً إلى قرار انضمامه مع رئيس "أزرق أبيض" بيني غانتس إلى حكومة الطوارئ بعد 7 تشرين الأول، وسط الانتقادات التي يتعرضان لها بسبب هذه الخطوة. وقال: "شعرت خلال الأسابيع الأولى أن غانتس وأنا ننقذ الدولة. نتنياهو يتذكر أنه في يوم الأزمة جاء إليّ وقال لي: أنقذتنا أمس". وأضاف أن نتنياهو، رغم ذلك، "يكرر الأكاذيب يومياً"، بحسب قوله، ويدّعي أن إيزنكوت عارض السيطرة على غزة، فيما قال إن وزراء الليكود هم الذين صوّتوا ضد ذلك. كما أكد إيزنكوت أن "مكالمة التحذير" التي قيل إنها وصلت إلى نتنياهو قبل 7 تشرين الأول حصلت بالفعل، وإن لم يكن بالضرورة مصدرها جهة رسمية في الإمارات. وقال: "من الفحوص التي أجريتها، هذه هي الحقيقة. لست متأكداً من أن من نقلها كان من الإمارات، لكنه مصدر رفيع جداً ويمكن الوثوق بأنه إذا نقل هذه المعلومة فهو يعرف تماماً ما يتحدث عنه". وأضاف أن المعلومات، وفق روايته، وصلت إلى مكتب رئيس الوزراء "الذي تلقاها ولم يفعل شيئاً". وفي ملف آخر، رد إيزنكوت على الاتهامات بأنه منع تعيين عوفر فينتر سكرتيراً عسكرياً لنتنياهو، كاشفاً روايته لما جرى. وقال: "سأعطيكم سبقاً. ذهبت إلى نتنياهو وقلت له: اسمع، لديك الآن سكرتيران عسكريان، فلنخفض العدد إلى واحد، اختر: بلوت أو فينتر". وتابع أن نتنياهو أجابه: "اتركه، اتركه، أبقه في تل أبيب"، مضيفاً أن نتنياهو كان قد أوقف تقدم فينتر قبل ذلك بنحو سنة ونصف السنة، وفق رواية إيزنكوت، "لتقوية قاعدته" السياسية. ومع ذلك، شدد إيزنكوت على أنه لا يستبعد فينتر سياسياً، قائلاً: "في نظري، فينتر شخص جدير، وهو يعبّر عن مواقف مقبولة بالنسبة إليّ في ما يتعلق بإسرائيل كدولة يهودية، ووثيقة الاستقلال، وواجب التجنيد، ولذلك أنا لا أستبعده". وأضاف: "هو أعلن أنه يستبعدني، أما أنا فلا أستبعده. لقد استبعدني لأنني لم أقم بترقيته". وتكشف تصريحات إيزنكوت أن التن