يعتزم لبنان طلب تجديد مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المقررة، اليوم الجمعة، وذلك قبل انتهاء ولايتها في 31 ديسمبر/كانون الأول 2026. وبحسب مصادر لـ"العربية/الحدث"، سيشدد لبنان خلال الجلسة على أهمية استمرار مهمة القوات الدولية في جنوب البلاد، محذراً من ترك المنطقة أمام فراغ أمني في حال عدم التوصل إلى قرار بتمديد ولايتها. أما في حال رفض مجلس الأمن تجديد مهمة "اليونيفيل"، سيطرح لبنان تشكيل قوة دولية بديلة تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة، على أن تواصل تنفيذ القرار 1701، بما يشمل إنهاء الوجود المسلح واستكمال انتشار الجيش اللبناني في الجنوب. كما سيؤكد لبنان ضرورة عدم ترك جنوب البلاد في فراغ أمني، وضرورة إيجاد قوة دولية بديلة خلال الفترة الانتقالية، إلى حين استكمال المسار التفاوضي الذي تقوده الولايات المتحدة بين بيروت وتل أبيب. جاءت هذه المعلومات، بعدما قالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل"، الخميس، إن القرار الأممي 1701 يتطلب انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، مؤكدة أنه لا يزال الإطار الأساسي لتحقيق الاستقرار جنوب البلاد. وأضافت اليونيفيل، في بيان، أن المبادئ التي يقوم عليها القرار تشمل "احترام الخط الأزرق، ووقف الأعمال العدائية، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها". و"الخط الأزرق" هو خط رسمته الأمم المتحدة عام 2000 للتحقق من انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان. كما أوضحت اليونيفيل، أن دورها يتمثل في دعم لبنان وإسرائيل في تنفيذ التزاماتهما بموجب القرار، إلى جانب رصد التطورات على الأرض والإبلاغ عن الانتهاكات. كذلك يشمل دور القوة الأممية دعم الجيش اللبناني والمجتمعات المحلية، وفق البيان. جندي من الجيش اللبناني قرب مركبة تابعة لليونيفيل في منطقة مرجعيون جنوب لبنان (أرشيفية من رويترز) وشددت اليونيفيل، على أن "التنفيذ الكامل للقرار 1701 يعتمد في نهاية المطاف على التزام الجانبين". هذا ويهدف القرار 1701، الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي بالإجماع عام 2006، إلى وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله"، والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنشاء منطقة عازلة جنوبي لبنان. يأتي بيان "اليونيفل" في وقت يشهد جنوب لبنان تصعيدا إسرائيليا متواصلا ضد قرى وبلدات، رغم توقيع بيروت وتل أبيب اتفاقا بشأن انسحاب إسرائيلي تدريجي ضمن مسار تفاوضي برعاية أميركية.