أظهر تقرير اقتصادي فصلي صادر عن وزارة المالية والاقتصاد الوطني البحرينية أن الأنشطة غير النفطية في المملكة نمت 2.2% بالأسعار الثابتة خلال الربع الأول من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. في المقابل، انكمش الناتج المحلي الإجمالي الكلي 3.8% على الأساس نفسه، بعدما تراجعت الأنشطة النفطية 37.2%، وهو تراجع عزته الوزارة بصورة رئيسية إلى القيود المفروضة على حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، إضافة إلى أعمال صيانة مجدولة. يعكس نمو الأنشطة غير النفطية استمرار اتساع قاعدة الاقتصاد البحريني خارج قطاع الطاقة، ولا سيما في الخدمات المالية والصناعة التحويلية، خلال فترة تأثرت فيها القدرة على تصدير النفط بقيود الملاحة البحرية وأعمال الصيانة. لكن مساهمة هذه الأنشطة، رغم بلوغها 90.1% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة، لم تكن كافية لامتصاص الانخفاض الحاد في النشاط النفطي خلال الربع الأول، ما يبرز استمرار حساسية النمو الكلي لتعطل صادرات النفط. وتصدر نشاط المال والتأمين القطاعات غير النفطية نمواً، بزيادة 8.6% على أساس سنوي، وحافظ على موقعه أكبر مساهم في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 19.7%. تلته الصناعة التحويلية بمساهمة 14.6%، ثم الإدارة العامة بنسبة 9%، فالتشييد بنسبة 7%. وبحسب الوزارة، كان الأداء الاقتصادي قوياً خلال كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير، قبل أن يتأثر خلال آذار/مارس، وهو ما يشير إلى أن التراجع الحاد تركز في الجزء الأخير من الربع تحديداً، تزامناً مع تصاعد قيود الملاحة. وبالأسعار الجارية، انخفض الناتج المحلي الإجمالي 2.7% على أساس سنوي، مع تراجع الأنشطة النفطية 31.1%، مقابل نمو الأنشطة غير النفطية 1.9%. ويعكس هذا التباين محدودية قدرة القطاعات غير النفطية على تعويض صدمة نفطية حادة، رغم استمرار توسعها. فالأنشطة غير النفطية شكلت 90.1% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة خلال الفترة، وسجلت تسعة من أصل 13 نشاطاً غير نفطي نمواً إيجابياً، وفق التقرير. يُشار إلى أن مضيق هرمز يُعد الممر الذي تمر عبره حصة كبيرة من صادرات النفط الخليجية، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا أثر مباشر في اقتصادات المنطقة النفطية، ومنها البحرين.