دخول تركي على خط النفوذ الإيراني في لبنان.. ماذا وراء التحرك؟ دخول تركي على خط النفوذ الإيراني في لبنان.. ماذا وراء التحرك؟السلطة تبحث عن قناة سياسية تستطيع من خلالها تمرير الرسائلشادي هيلانة - "أخبار اليوم"في الكواليس السياسية مسارٌ آخذٌ في التبلور، عنوانه الدور التركي الذي بدأ البعض في لبنان ينظر إليه كقناة يمكن استخدامها في التعامل مع طهران. فالمسألة تتجاوز حدود التعاون اللبناني-التركي التقليدي، لتصل إلى ملف النفوذ الإيراني في لبنان والتوازنات التي تحكم المرحلة المقبلة. وبحسب مصدر ديبلوماسي، فإن السلطة في لبنان تتجه إلى الاستعانة بالدور التركي لفتح قناة غير مباشرة مع طهران، بما يتيح لأنقرة الدخول تدريجياً على خط ضبط النفوذ الإيراني في لبنان.ويقول المصدر، عبر وكالة "أخبار اليوم"، إن هذا التوجه يأتي في ظل حركة سياسية لافتة بين بيروت وأنقرة، بعدما شهدت الأشهر الأخيرة اتصالات وزيارات رفيعة المستوى، كان من أبرزها الزيارتان المتتاليتان لرئيس الحكومة نواف سلام ثم زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى تركيا، حيث جرى البحث في تطوير العلاقات الثنائية ودعم استقرار لبنان، إلى جانب الملفات المرتبطة بالجنوب والمرحلة المقبلة. وهي حركة يرى المصدر الدبلوماسي أنها اكتسبت بُعداً يتجاوز العلاقات الثنائية، كون أنقرة تملك قنوات اتصال مع أطراف إقليمية عدة وتتحرك في أكثر من ملف حساس في المنطقة.ويلفت المصدر عينه إلى أن السلطة اللبنانية لا تبحث عن وسيط معلن بين لبنان وإيران، وإنما عن قناة سياسية تستطيع من خلالها تمرير الرسائل وقياس المواقف بعيداً عن الضجيج. وهنا تبرز أنقرة كطرف لديه القدرة على التواصل مع طهران، وفي الوقت نفسه يحافظ على علاقة مباشرة مع بيروت ويمتلك حضوراً متزايداً في الملفات المرتبطة بسوريا والجنوب، الأمر الذي يمنح هذا الدور مساحة مختلفة عن القنوات الأميركية أو الفرنسية.ويضيف المصدر: تكتسب هذه الخطوة أهمية أكبر مع دخول سلاح "حزب الله" وترتيبات الجنوب في صلب الاتصالات الدولية، لا سيما مع استمرار النقاش حول حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، والبحث في ترتيبات المرحلة المقبلة على الحدود بالتزامن مع المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل.وفي هذا السياق، يرى المصدر الديبلوماسي أن أي قناة قادرة على مخاطبة طهران بصورة غير مباشرة يمكن أن تصبح ذات قيمة سياسية بالنسبة إلى الرئاسة، خصوصاً في الملفات التي يصعب التعامل معها عبر المواجهة المباشرة.ويذكّر المصدر بأن الحركة التركية لا تنفصل عن الجنوب أيضاً، فالرئيس عون سبق أن أكد أهمية الدور التركي في دعم الاستقرار، فيما برزت خلال الفترة الأخيرة اتصالات حول مستقبل مشاركة تركيا في الترتيبات المرتبطة بالمنطقة ومرحلة ما بعد "اليونيفيل"، وهو تطور يضيف إلى الدور التركي وظيفة تتجاوز الإطار السياسي والاقتصادي، ويضع أنقرة أمام مساحة أوسع في الملف اللبناني.ويشير المصدر عينه إلى أن الرئاسة اللبنانية تحاول في المرحلة الحالية توسيع شبكة قنواتها الإقليمية، بحيث لا يبقى التعامل مع الملف الإيراني محصوراً بالاتصالات المباشرة، ولا تبقى الملفات الأمنية والسيادية مرتبطة حصراً بالمسار الأميركي أو بالمفاوضات مع إسرائيل. ومن هنا تأتي أهمية القناة التركية، التي يمكن أن تُستخدم لنقل الرسائل واختبار المواقف وفتح نقاشات هادئة حول ملفات شديدة الحساسية.ويخلص إلى القول: نجاح هذا المسار سيبقى مرتبطاً بقدرة بيروت على إدارة العلاقة مع العواصم المؤثرة في الملف اللبناني، فتركيا تتحرك في مساحة إقليمية دقيقة، ولديها مصالح وحسابات خاصة في سوريا والشرق الأوسط.ويختم: في حين تنظر طهران إلى لبنان باعتباره جزءاً أساسياً من نفوذها الإقليمي، يأتي دخول أنقرة على هذا الخط كحدث لن يكون تفصيلاً ثانوياً، لا سيما إذا انتقل من حدود التواصل السياسي إلى محاولة التأثير في شكل التوازنات اللبنانية. دخول تركي على خط النفوذ الإيراني في لبنان.. ماذا وراء التحرك؟السلطة تبحث عن قناة سياسية تستطيع من خلالها تمرير الرسائل شادي هيلانة - "أخبار اليوم"في الكواليس السياسية مسارٌ آخذٌ في التبلور، عنوانه الدور التركي الذي بدأ البعض في لبنان ينظر إليه كقناة يمكن استخدامها في التعامل مع طهران. فالمسألة تتجاوز حدود التعاون اللبناني-التركي التقليدي، لتصل إلى ملف النفوذ الإيراني في لبنان والتوازنات التي تحكم المرحلة المقبلة. وبحسب مصدر ديبلوماسي، فإن السلطة في لبنان تتجه إلى الاستعانة بالدور التركي لفتح قناة غير مباشرة مع طهران، بما يتيح لأنقرة الدخول تدريجياً على خط ضبط النفوذ الإيراني في لبنان.ويقول المصدر، عبر وكالة "أخبار اليوم"، إن هذا التوجه يأتي في ظل حركة سياسية لافتة بين بيروت وأنقرة، بعدما شهدت الأشهر الأخيرة اتصالات وزيارات رفيعة المستوى، كان من أبرزها الزيارتان المتت