انطلق العام الدراسي في الجنوب رغم التفجيرات والقصف المتكرر، وفي ظل النزوح الذي شهدته منطقة النبطية. وعلى الرغم من الوضع الأمني الخطر، فتحت مدارس القرى المتاخمة للقرى المحتلة أبوابها، وحضر عشرات الطلاب إلى مدرسة حاريص الرسمية، وكأن الطلاب والهيئة التعليمية يوجهون رسالة صمود مفادها أنهم باقون في مدرستهم رغم دويّ التفجيرات والغارات، ويثبتون أن العلم يبقى حاضرًا مهما اشتدّت الظروف. في مهنية النبطية، بدأ العام الدراسي بحضور مئات الطلاب، لكنهم ليسوا طلاب المهني، بل طلاب ثانوية حسن كامل الصباح. وبدأ تعليم الطلاب أمس الثلاثاء بحضور نحو تسعين بالمئة من الطلاب كما أكدت مصادر إدارية لـ"المدن". أما طلاب المهني فمن المقرر عودتهم إلى التعليم نهاية الشهر الحالي، وذلك في انتظار انتهاء الأعمال الإدارية. وبحسب المصادر، نُقل طلاب الثانوية إلى مهنية النبطية التي تقع في مكان آمن نسبياً، بينما لا يزال مبنى الثانوية، الواقع بجانب دار المعلمين، خطراً، فحتى الأمن العام الموجود بجانب المدرسة لم يعد إلى مركزه. إلى جانب الطلاب الذين بدأوا التعليم، لا يزال هناك نحو مئة طالب يتعلمون عن بعد بسبب نزوح أهاليهم. لكن الجميع ينتظر ما سيحصل في المنطقة. فحتى الساعة لم يتقرر متى يعود الطلاب إلى مبنى الثانوية الذي يحتاج إلى إصلاح الأضرار، ومنها تحطم الزجاج، وذلك بانتظار انسحاب العدو الإسرائيلي من المنطقة. وقبل عودة مركز الأمن العام، وإعلان أن المنطقة آمنة، يتعذر على الطلاب العودة إلى مبنى الثانوية الواقع بجانب مقر دار المعلمين.