رفضت الولايات المتحدة منح تأشيرة للرئيس الفلسطيني محمود عباس لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الأسبوع المقبل، وذلك للعام الثاني على التوالي، فيما وصفت السلطة الفلسطينية القرار بأنه "غير مبرر". وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان، إنها أبلغت الكونغرس بأن "منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية أخفقتا مجدداً في الوفاء بالتزاماتهما، على النحو المحدد في قانون الامتثال لالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية لعام 1989، وقانون التزامات السلام في الشرق الأوسط لعام 2002". وادعى البيان أن السلطة الفلسطينية شرعت في "إجراءات داخل المنظمات الدولية ودعمها، بما يقوّض الالتزامات السابقة ويتعارض معها، ولا سيما الالتزامات الداعمة لقراري مجلس الأمن رقم 242 و338، واتخاذ خطوات لتدويل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بما في ذلك من خلال المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية". كما اتهمت الخارجية الأميركية السلطة والمنظمة بـ"السعي إلى تجاوز المفاوضات من خلال طلب الاعتراف الأحادي، والاستمرار في دفع مخصصات مالية للإرهابيين، وتمجيد الأعمال الإرهابية والإرهابيين في التصريحات العلنية والكتب المدرسية". وقال البيان إن الخارجية الأميركية ستمدد العقوبات التي تمنع أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية ومسؤولي السلطة الفلسطينية من الحصول على تأشيرات، "نتيجة لإخفاقهما في تنفيذ الإصلاحات، خلافًا لالتزاماتهما تجاه الولايات المتحدة، واستمرار أنشطتهما التي تقوّض فرص السلام". وفيما أشار إلى أن الوزارة أبقت على الإعفاء الخاص بالموظفين المُبلّغ عنهم ضمن بعثة مراقبة منظمة التحرير الفلسطينية لدى الأمم المتحدة، قال البيان إن "فرض العواقب ومساءلة منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية عن تمجيد الإرهاب يصبّ في مصلحتنا الوطنية". السلطة الفلسطينة ترفض القرار في المقابل، رفضت السلطة الفلسطينية، اليوم الخميس، قرار وزارة الخارجية الأميركية ووصفته بأنه "إجراء غير مبرر". وأعربت وزارة خارجية السلطة الفلسطينية في بيان عن "رفض دولة فلسطين للقرار ... وترى فيه إجراء غير مبرر يتعارض مع الجهود المبذولة لاستعادة الثقة، وتطوير العلاقات الفلسطينية–الأميركية، وتهيئة المناخ السياسي اللازم لتنفيذ حل الدولتين وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة". وكانت الخارجية الأميركية قد أعلنت في أب/أغسطس 2025، حرمان كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية، بمن فيهم الرئيس عباس، من الحصول على تأشيرات لدخول البلاد وإلغاء التأشيرات الحالية لمنعهم من حضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو ما قوبل استغراب من السلطة الفلسطينية. وشارك عباس خلال اجتماعات "الجمعية العامة" في العام الماضي، عبر تقنية الفيديو، فيما كانت قد بررت الخارجية الأميركية قرارها حينها باتهامات تتعلق بالتزامات السلطة الفلسطينية باتفاقات أوسلو ومواقفها من حركة "حماس"، فيما قال مسؤولون فلسطينيون إن القرار مرتبط بالمواقف الدولية المتزايدة المؤيدة للاعتراف بدولة فلسطين. وخلال العام الماضي، اعترفت 158 دولة من أصل 193 دولة عضو بالأمم المتحدة، بوجود دولة فلسطين، بينها فرنسا وبريطانيا، فيما خالفت الولايات المتحدة موقف هذه الدول.