بحث رئيس الجمهورية جوزاف عون مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في قصر الإليزيه، الجهود المبذولة لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية، في ضوء المفاوضات اللبنانية–الأميركية–الإسرائيلية واتفاق الإطار، وذلك قبيل افتتاح الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن في إطار مبادرة العقبة. وبحسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، شكر عون نظيره الفرنسي على الدعم الذي تقدمه فرنسا للبنان ومتابعته الشخصية لأوضاعه وحرصه على تعزيز سلطة الدولة وسيادتها ودعم مؤسساتها الرسمية والأمنية والعسكرية. كما ثمّن عون المبادرة التي أطلقها الرئيس الفرنسي مع رئيسة حكومة إيطاليا من أجل مرحلة ما بعد انتهاء ولاية "اليونيفيل". واتفق الطرفان على متابعة التواصل وتعزيز سبل التعاون في مختلف المجالات لا سيما في المجال الاقتصادي والطاقة واستئناف التنقيب عن النفط والغاز في البلوكات اللبنانية. وتناول البحث أيضا التقدم المحرز في بلورة مقترحات في مجلس الأمن بشأن مستقبل الوجود الدولي في الجنوب، بما يتماشى مع المسار الديبلوماسي ويحول دون حصول فراغ بعد انتهاء ولاية "اليونيفيل". وركز عون على "أهمية تنظيم مؤتمر إعادة الإعمار الذي كان الرئيس ماكرون قد بادر إلى الدعوة إليه بالتزامن مع مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني. وبحث الرئيسان في سبل التعاون في مختلف المجالات ومنها المجال الاقتصادي وموضوع الطاقة، واستئناف التنقيب عن النفط والغاز في البلوكات اللبنانية". وعرض الرئيسان ملف الفرنكوفونية وواقع هذه المنظمة في ضوء التحضير للقمة الفرنكوفونية المقبلة في كمبوديا. وكان عون وصل صباح اليوم إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله ماكرون، قبل أن يتوجها إلى اجتماع عمل انتهى قبيل انطلاق الاجتماع التحضيري. وبعد لقاء عون وماكرون، وصل العاهل الأردني عبدالله الثاني للقاء الرئيس الفرنسي. ويسعى المشاركون في باريس إلى مناقشة بدائل عملية في مرحلة ما بعد اليونيفيل. وتشمل الخيارات المطروحة إنشاء مهمة دولية جديدة تبادر إليها فرنسا وإيطاليا خارج مظلة الأمم المتحدة، أو إطلاق مهمة تحت مظلة الاتحاد الأوروبي تركز على التدريب والتجهيز وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتقديم الدعم الإرشادي للجيش اللبناني. وبحسب ما تم تداوله، أوضح مسؤول في الرئاسة الفرنسية للصحفيين قبيل الاجتماع أن تحديد آليات التحرك الدولي ومهمته يستدعي نقاشا تفصيليا في ظل وجود تباين بين المطالب اللبنانية والمطالب الأميركية في مجلس الأمن.