أصدرت محكمة الجنايات العسكرية في مدينة حلب، اليوم الخميس، أحكاماً بحق 4 متهمين في انتهاكات الساحل السوري التي وقعت في آذار/مارس 2025، بينها حكم بالإعدام. وعقدت محكمة الجنايات العسكرية جلسة اليوم للنطق بالحكم بحق عدد من المتهمين بانتهاكات الساحل السوري في القصر العدلي في مدينة حلب. وقالت الوكالة السورية للأنباء (سانا)، إن المحكمة أصدرت أحكام بحث 4 متهمين، تقضي بإعدام الأول، والسجن المؤبد للثاني، و20 عاماً للثالث، فيما حكمت بتبرئة المتهم الرابع. وجرّم قاضي المحكمة زكريا عبد الغني البكار، المتهم هادي قبلان من قرية كرسانا في ريف اللاذقية، بجناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي والحض على القتل، وتشكيل عصابة لقتال القوى العامة السوري أدت لمقتل أكثر من شخصين، والحكم عليه من أجل الجرم الأخير بالإعدام وتجريمه من حقوقه المدنية. وعقدت المحكمة أولى جلساتها بصورة علنية في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، واستمرت لنحو 9 جلسات، قبل أن تنطق بالحكم بحق عدد من المتهمين خلال جلسة اليوم. وكانت اللجنة الوطنية للتحقيق بإحداث الساحل السورية أعلنت إحالة 563 مشتبهاً بهم بارتكاب الانتهاكات إلى القضاء، موضحةً أن الإحالات جرت تباعاً ضمن مسارات قضائية متعددة. ولا يمثل هذا الرقم عدد المتهمين الذين تنظر محكمة الجنايات العسكرية في حلب بملفاتهم دفعة واحدة، إذ انطلقت المحاكمة العلنية الأولى بحق 14 متهماً فقط، فيما توزعت بقية القضايا على إجراءات ومسارات قضائية أخرى. ومن بين المتهمين 7 عناصر من عناصر النظام المخلوع، بينما الـ7 الآخرين من منتسبي القوات الحكومية السورية، قبل أن تُفصل الملفات لاحقاً بحسب انتماء المتهمين. وفي 9 آذار/مارس الماضي، أعلنت رئاسة الجمهورية تشكيل اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق، قبل أن يصدر الرئيس أحمد الشرع، في 10 نيسان/أبريل، قراراً بتمديد عمل اللجنة لمدة ثلاثة أشهر إضافية. وتعود هذه المحاكمة إلى أحداث العنف الطائفي التي شهدتها مناطق الساحل السوري، ولا سيما اللاذقية وطرطوس، خلال شهر آذار/مارس الماضي. إذ بدأت بهجمات منسقة نفذها مسلحون موالون للنظام السابق استهدفت مواقع للجيش والأجهزة الأمنية، وأسفرت عن مقتل 238 عنصراً، وفق تقرير اللجنة الوطنية للتحقيق. وفي أعقاب ذلك، استعادت القوات الحكومية السيطرة على المنطقة، إلا أن العمليات رافقها وقوع انتهاكات واسعة بحق المدنيين، شملت عمليات قتل ونهب وإحراق ممتلكات.