أفاد مصدر خاص لـ"المدن" بأن مجموعة من العناصر الكردية في محافظة الحسكة أعلنت تشكيل كتيبة عسكرية قالت إنها تهدف إلى دعم القوات السورية والعمل ضمن التشكيلات المرتبطة بالدولة، في خطوة تأتي بالتزامن مع مسار دمج التشكيلات العسكرية والأمنية في شمال شرقي سوريا ضمن مؤسسات الدولة. وبحسب المصدر، ظهر أفراد الكتيبة خلال الإعلان وهم يرفعون العلم الكردي، ويرددون هتافات ذات طابع قومي كردي، في حين حملت الكتيبة شعاراً مرتبطاً بخطاب حزب العمال الكردستاني، من بينها عبارة "بيجي برخودانا كلي كرد"، والتي تُستخدم بمعنى "نحيّي نضال جميع الكرد". وأشار المصدر إلى أن العناصر المشاركين في التشكيل هم من بين مجموعات سبق أن دخلت في ترتيبات الاندماج مع مؤسسات الحكومة السورية، ويعمل بعض أفرادها ضمن الأجهزة الأمنية التابعة للدولة، كما يشاركون في إصدار بيانات مرتبطة بالمرحلة الحالية. ويأتي الإعلان في وقت تشهد فيه محافظة الحسكة تطبيقاً تدريجياً للاتفاقات الموقعة بين الحكومة السورية و"قسد"، والتي نصت على دمج عناصر وتشكيلات عسكرية ضمن مؤسسات وزارتي الدفاع والداخلية. وكانت الحكومة السورية قد بدأت، خلال الأشهر الماضية، خطوات لنشر قوات الأمن الداخلي في مدينتي الحسكة والقامشلي، بالتوازي مع إجراءات دمج عناصر "قسد" في تشكيلات الجيش السوري. وكان الاتفاق المعلن في كانون الثاني/يناير 2026 قد نص على تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات "قسد"، إلى جانب لواء من قوات منطقة عين العرب، على أن تندمج هذه التشكيلات ضمن بنية الجيش السوري، فيما تولت قوى الأمن السورية إدارة الملف الأمني في الحسكة والقامشلي بالتنسيق مع الأطراف المحلية. وبحسب المصدر الخاص لـ"المدن"، فإن خصوصية التشكيل الجديد تتمثل في الجمع بين إعلان الانخراط في دعم القوات السورية من جهة، والإبقاء على رموز وشعارات ذات طابع كردي مرتبطة بخطاب حزب العمال الكردستاني من جهة أخرى، ما يطرح تساؤلات حول طبيعة العلاقة التنظيمية والسياسية لهذه المجموعات مع البنى السابقة. ويأتي ذلك في سياق أوسع شهد خلال الأشهر الماضية انتقالاً تدريجياً من البنية العسكرية المستقلة لـ"قسد" نحو دمج أفرادها ضمن مؤسسات الدولة السورية. وأفادت تقارير حديثة بأن آلاف العناصر أصبحوا ضمن ترتيبات الألوية التابعة لوزارة الدفاع، بينما استمرت معالجة ملفات أخرى مرتبطة بالبنية الأمنية والإدارية في محافظة الحسكة.