المتداول: صورة تظهر، وفقاً للمزاعم، "متظاهرين رفعوا صورة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد في درعا، خلال الاحتجاجات الاخيرة على أسعار المحروقات في سوريا". الحقيقة: الصورة مقتطعة من فيديو قديم يعود الى 18 آذار 2026. ويظهر في الواقع متظاهرين في درعا يحرقون صورة بشار الاسد، في الذكرى الـ15 للثورة السورية، وفقاً لما تم تداوله. FactCheck# بدا أشخاص متحلقين ليلا حول صورة لبشار الأسد رفعت بجانب نصب ما. وكتب على الصورة: "صورة بشار الأسد تُعلّق مجددا في درعا". وقد انتشرت أخيرا في حسابات مع تعليق (من دون تدخل): "المتظاهرون في درعا يطالبون بعودة الرئيس بشار الأسد"، وايضا "رفع صورة بشار الاسد مجددا في درعا". الصورة المتناقلة بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك) رفع أسعار الوقود في سوريا يشعل أكبر موجة احتجاجات منذ سقوط الأسد جاء تداول الصورة في وقت أدى الرفع الكبير لأسعار المحروقات في سوريا مطلع الأسبوع إلى اندلاع احتجاجات في مناطق متفرقة من شمال سوريا وشمال غربها وشمال شرقها، من محافظة إدلب والحسكة وغيرها، هي الأوسع في البلاد منذ الإطاحة ببشار الأسد قبل ما يقرب من عامين، على ما أوردت وكالة "رويترز". وأحرق المتظاهرون الإطارات وأغلقوا طرقا رئيسية بما في ذلك الطريق السريع الذي يربط العاصمة دمشق بحلب، التي تمثل مركزا صناعيا، وذلك بعدما رفعت الحكومة السورية السبت أسعار الديزل (المازوت) بنسبة 40 بالمئة إلى 175 ليرة (1.32 دولار) للتر. وفاقم رفع الأسعار الضغوط على السوريين الذين يعانون بالفعل تحت وطأة أزمة اقتصادية مستمرة منذ سنوات. وتشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن 90 بالمئة من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، مقارنة بنحو الثلث قبل اندلاع الحرب الأهلية السورية في عام 2011. وعرقل المتظاهرون أيضا قوافل شاحنات نقل النفط الخام المتجهة نحو المصافي في وسط سوريا، وطالب بعضهم بإقالة وزيري الطاقة والاقتصاد ورئيس الشركة السورية للبترول. الثلاثاء، تظاهر المئات في مدينة القامشلي ذات الغالبية الكردية، احتجاجا على رفع الحكومة لأسعار المحروقات، على ما ذكرت وكالة "فرانس برس". لكن الصورة المتناقلة لا علاقة لها بهذه التطورات، وفقاً لما توصل اليه تقصي حقيقتها. فالبحث العكسي يبيّن انها اقتطعت من فيديو نشرته حسابات في 18 آذار 2026، مع تعليق: "في الذكرى الـ15 للثورة السورية... أهالي درعا يتذكرون بداية شرارة الثورة بحرق صورة الهارب بشار الأسد". وأعاد موقع Syria One نشره في 19 منه، مرفقاً بالشرح ذاته. لقطة من الفيديو المنشور في حساب هبة المسالمة في الفايسبوك، في 18 آذار 2026 لقطة من الفيديو المنشور في حساب موقع Syria One في الفايسبوك في نشره في 19 آذار 2026 ويظهر الفيديو صورة بشار الاسد وهي تحترق، قبل أن تظهر في الخلف عبارة "ساحة 18 آذار مهد الثورة". وانتشرت يومذاك مقاطع مماثلة مصورة من زاوية مختلفة لحرق صورة الاسد في درعا. في ذلك الاربعاء 18 آذار 2026، أحيت محافظة درعا الذكرى الـ15 لانطلاق الثورة السورية على أرض درعا البلد، المكان الذي شهد أول شرارة للحرية وارتقاء أول شهداء للثورة، على ما أوردت وكالة "سانا". وقال محافظ درعا أنور الزعبي: "نقف اليوم على أرض مقبرة الشهداء الذين وقفوا بوجه النظام المجرم، وقالوا كلمة حق في وجه سلطان جائر، ويذكرنا مرور 15 عاماً بكسر حاجز الصمت في درعا، وما تبع ذلك من دعم شعبي بشعار الموت ولا المذلة، واليوم نعيش النصر، وواجبنا استذكار دماء الشهداء والوفاء لهم والعمل جميعًا لبناء الدولة التي نحلم بها”. وانطلقت الثورة السورية في 18 آذار 2011 من درعا البلد، عندما خرج المواطنون في أول احتجاجات سلمية ضد النظام، مطالبين بالحرية والكرامة، وسرعان ما تحولت حركة شعبية شاملة في عموم البلاد. تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان الصورة المتناقلة تظهر "رفع صورة بشار الاسد في درعا خلال الاحتجاجات الاخيرة على اسعار المحروقات في سوريا". في الحقيقة، الصورة مقتطعة من فيديو قديم يعود الى 18 آذار 2026. ويظهر متظاهرين في درعا يحرقون صورة بشار الاسد، في الذكرى الـ15 للثورة السورية، وفقاً لما تم تداوله.