تتجّه الأنظار إلى العاصمة الفرنسية باريس حيث يُعقد الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني بحضور الرئيس جوزف عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني. ووصل عون إلى قصر الإليزيه، حيث كان في استقباله ماكرون، قبل أن يتوجّه الرئيسان إلى اجتماع عمل. يشارك في المؤتمر ممثلون عن 17 دولة، ويهدف إلى تحديد احتياجات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، في وقت تتصدّر 3 ملفات المشهد اللبناني وهي نزع سلاح "حزب الله"، انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية ومستقبل الجنوب مع اقتراب انتهاء مهمة "اليونيفيل". والاجتماع ليس مؤتمر المانحين الدولي ولا ينتظر أن يشهد إعلانات ضخمة عن مساعدات مالية وعسكرية، لكنّه اجتماع تحضيري لتحديد ما يحتاج إليه الجيش وما يستطيع القيام به، وكيف يمكن توزيع المساعدة المطلوبة بين الشركاء الدوليين. وكان الإليزيه قد حدّد الغاية العامة للاجتماع بـ"تعزيز سيادة لبنان". ومن بين الدول المشاركة السعودية وبريطانيا وإيطاليا. ومن المنتظر أن يمثّل الولايات المتحدة رئيس مجموعة التنسيق العسكري من أجل لبنان الجنرال جوزيف كليرفيلد. العاهل الأردني (يمين) وعون. (الرئاسة اللبنانية) "شراكة تاريخية"لدى وصوله إلى باريس، أعرب عون عن تقديره العميق لـ فرنسا، رئيساً وحكومة وشعباً، على مواصلة دعمها للبنان ومؤسساته الدستورية والعسكرية والأمنية، مؤكداً أن هذه الشراكة التاريخية بين البلدين تكتسب اليوم أهمية استثنائية في ظل التحديات التي يواجهها لبنان. وشدّد عون على أن الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي يشكّلان، مع الأجهزة الأمنية الأخرى، الضمانة الوحيدة لحماية الوطن وسيادته وأمن مواطنيه، وأن تعزيز قدراتهما البشرية واللوجستية بات أولوية وطنية قصوى تتطلّب تضافر الجهود الدولية الصديقة للبنان. ولفت إلى أن مشاركته في الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي الذي تستضيفه فرنسا لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، تندرج في إطار التزام الدولة اللبنانية ببسط سلطتها وحصر السلاح بيد الشرعية، وبناء دولة قوية قادرة على حماية مواطنيها وصون استقرار المنطقة. لقاء لبناني - أردنيوكان عون قد باشر لقاءاته بعيد وصوله إلى العاصمة الفرنسية فزار العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في مقر إقامته في الفندق. وخلال اللقاء أدان عون الاعتداءات التي استهدفت الأردن مؤخراً، وشكره على الدعم الذي قدّمه الأردن للجيش اللبناني ومساعيه لعقد المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، وأعرب عن شكره للجسر البري للمساعدات التي وفّره الأردن للبنان بعد الاعتداءات الإسرائيلية.