يتجه شباب الأهلي إلى تعزيز قوته الهجومية في المرحلة الأخيرة من سوق الانتقالات، مع اقتراب البرازيلي خوان ألفينا بيزيرا من الانتقال إلى "الفرسان"، بالتزامن مع تداول اسم مواطنه ريتشاليسون، مهاجم توتنهام ومنتخب البرازيل، ضمن دائرة الاهتمام. ملف بيزيرا هو الأكثر تقدماً، بعدما وصلت المفاوضات مع الزمالك المصري إلى مرحلة متقدمة ووافق النادي المصري على سفر اللاعب إلى الإمارات للخضوع للفحص الطبي تمهيداً لاستكمال الصفقة. المفاوضات لم تكن سهلة. الزمالك تمسك في البداية بشروطه المالية، فيما أبدى بيزيرا رغبة في خوض التجربة الإماراتية، قبل أن تتقارب المواقف خلال الأيام الأخيرة. وبالنسبة إلى شباب الأهلي، لا تبدو الصفقة مجرد إضافة عددية، بل محاولة للحصول على لاعب يقدم خصائص يحتاج إليها الفريق في الثلث الأخير. بيزيرا يتميز بالسرعة والمراوغة والتحرك بين الخطوط، ويمكنه اللعب على الأطراف والدخول إلى العمق، ما يمنح المدرب أندريه جاردين مرونة أكبر أمام الفرق التي تعتمد على الدفاع المتأخر. قدرته على حمل الكرة وصناعة التفوق الفردي قد توفر حلاً إضافياً عندما تصبح المساحات محدودة ويحتاج الفريق إلى لاعب يكسر التنظيم الدفاعي للمنافس. لكن اسم بيزيرا ليس البرازيلي الوحيد المرتبط بشباب الأهلي. فقد ظهرت تقارير عن اهتمام النادي بريتشاليسون، في ملف يبقى حتى الآن ضمن إطار الاتصالات والشائعات من دون إعلان رسمي عن اتفاق. اللافت هنا هو العلاقة السابقة بين اللاعب وجاردين، الذي أشرف عليه في المنتخب البرازيلي الأولمبي المتوج بذهبية أولمبياد طوكيو، حيث كان ريتشاليسون أحد أبرز عناصر الفريق وهداف البطولة. هذه الخلفية تجعل طرح اسمه مفهوماً من الناحية الفنية. فجاردين يعرف قدرات اللاعب وطريقة توظيفه، فيما يقدم ريتشاليسون خصائص مختلفة عن بيزيرا، إذ يستطيع اللعب كرأس حربة، مهاجمة المساحات خلف الدفاع، والوجود بقوة داخل منطقة الجزاء. وهنا تكمن القيمة المحتملة للتحركين. شباب الأهلي لا يحتاج إلى تكديس الأسماء بقدر حاجته إلى تنويع أدواته الهجومية. بيزيرا يمكن أن يمنح الفريق السرعة وصناعة الفرصة والانطلاق من الأطراف، بينما يمثل ريتشاليسون، إذا تحولت الأنباء إلى صفقة فعلية، خياراً مباشراً للحسم داخل المنطقة. وفي موسم تتعدد فيه الاستحقاقات، يحتاج جاردين إلى هذا التنوع تحديداً: لاعب قادر على فك التكتلات، وآخر يمنح الفريق ثقلاً في العمق، مع إمكانية تغيير شكل الهجوم وفق طبيعة كل مباراة. لذلك قد تكون أهمية صفقة بيزيرا أكبر من مجرد التعاقد مع لاعب برازيلي جديد. فهي تضيف نوعية مختلفة إلى الخط الأمامي وتزيد قدرة جاردين على تغيير أسلوبه أثناء المباريات. أما ريتشاليسون، فيبقى حتى اللحظة الاسم الكبير المتداول في الكواليس. وإذا تطور الاهتمام إلى اتفاق حقيقي، فسيكون شباب الأهلي أمام تحول هجومي مهم، يجمع بين مهارة بيزيرا وحركة ريتشاليسون وخبرته، في خطوة تعكس طموح «الفرسان» للمنافسة بقوة على جميع الجبهات.10:45