تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي خبراً يدّعي أنَّ "قوة أميركية من الإنتربول الدولي اعتقلت عضو "الإطار التنسيقي" والأمين العام لمنظمة "بدر" في العراق، هادي العامري، ونقلته إلى الولايات المتحدة الأميركية للتحقيق معه". إلا أنَّ هذا الخبر زائف، وظهر العامري في بغداد أخيراً خلال لقاء مع رئيس جمهورية العراق. FactCheck# في الادّعاء المتداول، قالب إخباري لقناة "الشرقية" العراقية يتضمّن صورة لهادي العامري مع خبر جاء فيه (من دون تدخّل): "قوة أميركية من الإنتربول تعتقل هادي العامري وتذهب به إلى الولايات المتحدة الأميركية للتحقيق". لقطة من الادعاء المتناقل بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك) وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح: 1- بالبحث في وسائل الإعلام العراقية الرسمية وغير الرسمية، لم نعثر على أي خبر مماثل عن اعتقال العامري. كذلك، لا توجد إشارة إلى الخبر في الصفحات المرتبطة به. إضافة إلى ذلك، ليس هناك أي إعلان عن تحرّك مماثل من الإنتربول الدولي أو الولايات المتّحدة الأميركية، ولم تنقل المواقع الدولية خبراً عن الموضوع. 2- بالبحث في صفحات قناة "الشرقية"، لم نجد أي أثر للخبر المتناقل. وهذا يشير إلى أنَّ الصورة المتناقلة معدّلة، خصوصاً أنَّ خط النص المستخدم في القالب الإخباري لا يتطابق مع الخط الذي تستخدمه القناة عادةً في أخبارها. صورة توضيحية للفرق بين الخط في الصورة المتناقلة والخط الرسمي الذي تستخدمه الشرقية 3- بالبحث عن نشاطات هادي العامري، تبيّن أنَّ آخر ظهور له كان يوم الثلاثاء 15 أيلول/سبتمبر الجاري، في لقاء مع رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي، أي بعد 4 أيام من تاريخ نشر الادّعاء. وهذا ينفي صحّة خبر الاعتقال. لقطة شاشة من فيديو اللقاء بين نزار آميدي وهادي العامري (فايسبوك) ونشرت صفحة رئاسة جمهورية العراق صوراً وفيديو للقاء الذي جمع الرجلين، إضافة إلى بيان أفاد بأنَّ اللقاء حضره وزير العدل العراقي خالد شواني، ورئيس كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني النيابية هريم كمال. وتخلله بحث في مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد، والاستحقاقات الدستورية المقبلة، وأهمية تعزيز التفاهم والحوار بين القوى الوطنية. وشدّد المجتمعون خلال اللقاء على ضرورة دعم الحكومة في تنفيذ برنامجها، من خلال الإسراع في استكمال الكابينة الوزارية، بما يمكّن مؤسسات الدولة من الاضطلاع بمهامها والاستجابة لتطلعات المواطنين. كذلك، تطرّقوا إلى التطورات والمتغيرات في المنطقة، وأهمية "توحيد المواقف الوطنية إزاء التحديات الراهنة، بما يحفظ مصالح العراق وأمنه واستقراره، ويعزز قدرته على التعامل مع مختلف المستجدات". خلال القترة الأخيرة، أثار العامري جدلاً وغضباً كبيرين في العراق، بعدما أدلى بتصريحات تتعلّق باحتجاجات تشرين 2019، أشار فيها إلى أنَّ الميليشيات المسلّحة الشيعية، أو ما يسمى "المقاومة العراقية"، "وقفت بشجاعة أمام فتنة تشرين، وحفظت الدولة والنظام السياسي". وهذا ما عدّه طيف واسع من الشعب العراقي اعترافاً صريحاً بأنَّ من تسبّب بأعمال العنف ضد المحتجين السلميين، ليس ما سُمّي بـ"طرف ثالث"، بل "المقاومة". العامري: أن فصائل المقاومة هي من وقفت أماما #فتنة _ #تشرين واحبطتها.ما تسمى المقاومة هي الجناح العسكري للاحزابالشيعية الحاكمة; وتشرين تعرضت للقتل والقمع..هل اعترف العامري أن مليشيات السلطة هيالتي قتلت قرابة الـ 1000 عراقي في تشرين?!بوصفهم #فتنة ،وليس ثورة على فسادهم ! pic.twitter.com/WJMLMVGrzT— سيف الدين المهنا (@Saif_almuhana) August 31, 2026 العامري: أن فصائل المقاومة هي من وقفت أماما #فتنة _ #تشرين واحبطتها. ما تسمى المقاومة هي الجناح العسكري للاحزابالشيعية الحاكمة; وتشرين تعرضت للقتل والقمع.. هل اعترف العامري أن مليشيات السلطة هيالتي قتلت قرابة الـ 1000 عراقي في تشرين?!بوصفهم #فتنة ،وليس ثورة على فسادهم ! pic.twitter.com/WJMLMVGrzT في تشرين الأول/أكتوبر 2019، قاد شباب عراقيون احتجاجات واسعة في محافظات عدّة، مطالبين بمكافحة الفساد وإجراء إصلاحات شاملة وتكريس سيادة القرار الوطني، ونادوا بشعار "نريد وطن". لكن احتجاجاتهم قوبلت بقمع عنيف نُسِبَت مسؤوليته إلى ما سًمّي بـ"طرف ثالث"، وقيّدت الجرائم بحق المحتجين ضد "مجهول" بعدما خلّفت ما يزيد على 650 قتيلاً ونحو 20 ألف جريح، وتهجير أو اختفاء مئات من المحتجين. وعاد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، فجر أمس الأربعاء، إلى العاصمة بغداد في ختام جولة شملت فرنسا وألمانيا، عقد خلالها لقاءات سياسية واقتصادية هامة، بينها مباحثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الألماني فرانك شتاينماير، والمستشار فريدريش ميرتس. كذلك، عقد الزيدي اجتماعات مع قادة شركات ومؤسسات استثمارية كبيرة، مثل