هنّأ الرئيس السوري أحمد الشرع الشعب السوري بعد رفع اسم سوريا رسميًا من لائحة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب، موجّهًا الشكر إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكل من وقف إلى جانب بلاده وساهم في إنجاز هذه الخطوة. وقال الشرع، في كلمة وجّهها إلى السوريين، إن "سوريا اليوم تنفض عن كاهلها نكتة سوداء، وتمزق بأيديها صفحة من ماضيها الأليم، لتنطلق إلى فضاء التنمية والإعمار والبناء"، مضيفًا: "شعب سوريا العظيم، قد فعلتموها مجددًا، وقد رُفعت عنكم العقوبات وحُلّت القيود، وأسأل الله أن يعيننا على خدمتكم". وتوجّه الشرع بالشكر إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وإلى الدول التي وقفت إلى جانب سوريا ودعمت مسار رفع القيود والتصنيفات عنها. من جهته، وصف وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني رفع اسم سوريا من اللائحة الأميركية بأنه "حدث تاريخي"، معتبرًا أن الخطوة تأتي "ثمرة التحول الذي صنعه السوريون"، وتجسّد، وفق تعبيره، التزام الدولة السورية الجديدة بالأمن والسلام الدوليين والتعاون مع الولايات المتحدة ودول العالم. وقال الشيباني إن التصنيف استمر لمدة 47 عامًا، وارتبط بسياسات وممارسات النظام السابق، مؤكدًا أنه "لم يكن يومًا خيارًا للشعب السوري ولا يليق بسوريا وتاريخها". وأضاف أن دمشق ستواصل، بتوجيهات الرئيس أحمد الشرع، العمل على إزالة آثار العزلة وتهيئة بيئة تقوم على الشفافية والمصالح المتبادلة والاحترام، بما يعزز التنمية والاستقرار. كما وجّه الشكر إلى ترامب ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم برّاك والإدارة الأميركية وأعضاء الكونغرس وكل من أسهم في إنجاز القرار. وكانت الولايات المتحدة قد أزالت، الاثنين 24 آب، سوريا رسميًا من لائحة الدول الراعية للإرهاب، بعد انتهاء فترة المراجعة القانونية في الكونغرس من دون تسجيل اعتراض، لتنتهي بذلك مدة تصنيف بدأت في 29 كانون الأول 1979. وكان ترامب قد أخطر الكونغرس في 8 تموز 2026 بنيته إلغاء التصنيف، لتبدأ بعدها مهلة مراجعة استمرت 45 يومًا. وبحسب الإجراءات الأميركية، كان التصنيف يفرض قيودًا مرتبطة بالمساعدات الخارجية وصادرات المواد الدفاعية وبعض الصادرات ذات الاستخدام المزدوج، إضافة إلى قيود على عدد من التعاملات المالية والتجارية. ومع دخول قرار الإلغاء حيز التنفيذ، لم تعد سوريا خاضعة للقيود التي ترتبط مباشرة بهذا التصنيف. وجاء القرار ضمن مسار أميركي بدأ خلال عام 2025 لتخفيف القيود المفروضة على سوريا، إذ وقّع ترامب في 30 حزيران 2025 أمرًا تنفيذيًا أنهى برنامج العقوبات الأميركية العامة على سوريا، مع الإبقاء على عقوبات تستهدف شخصيات وكيانات محددة. كما وجّه الأمر في حينه إلى مراجعة وضع سوريا على لائحة الدول الراعية للإرهاب وتصنيفات مرتبطة بهيئة تحرير الشام. وكان المبعوث الأميركي توم برّاك قد وصف رفع التصنيف بأنه خطوة حاسمة في انتقال سوريا من العزلة إلى الشراكة، فيما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن القرار يزيل أحد أبرز العوائق التي كانت تواجه انخراط استثمارات القطاع الخاص في سوريا.