اتهم مصدر لبناني مسؤول إسرائيل بتضييع الوقت ومحاولة تأخير مسار المفاوضات على خلفية انتخاباتها، مستبعداً أن يبادر لبنان إلى وقف هذا المسار، وكاشفاً عن إخفاق الجهود التي بُذلت لتجنيب مرتفعات علي الطاهر المعركة. وقال المصدر، في تصريحات لقناة "الجزيرة"، إن "وقف مسار المفاوضات من قبلنا هو احتمال بعيد"، معتبراً أن الحديث الإسرائيلي عن فشل المناطق التجريبية "هو تسويف لكسب الوقت". وأشار إلى وجود تأخير في تحديد آلية التحقق والجهات التي ستشارك فيها، مضيفاً أن "هناك تضييعاً للوقت ومحاولة لتأخير مسار المفاوضات نتيجة الانتخابات الإسرائيلية". وفي ما يتعلّق بالتطورات الميدانية، قال المصدر: "حاولنا تجنيب مرتفعات علي الطاهر المعركة، ولكن جهودنا لم تفلح"، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن طبيعة هذه المساعي أو الأطراف التي شملتها. وتأتي هذه التصريحات في سياق المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية التي تستضيفها روما بوساطة أميركية، ويتصدّرها ملف المناطق التجريبية في الجنوب والترتيبات الأمنية المرتبطة بها. وكانت السفارة الأميركية في بيروت قد أعلنت، عقب محادثات منتصف تموز، التوصّل إلى هيكلية وإرشادات عملية لتنفيذ هذا النموذج، مع استكمال الإجراءات النهائية لاحقاً، بحسب ما نقلته "الشرق". ويقوم النموذج على تولّي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في منطقتين تجريبيتين بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية، في مقابل خفض الوجود العسكري الإسرائيلي وإعادة الانتشار تدريجياً خارج الأراضي اللبنانية، بصورة مرحلية ومشروطة.