يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى احتواء الانقسام المتصاعد داخل معسكر اليمين، بعدما وجّه دعوة عاجلة إلى الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش لعقد اجتماع يوم الأحد المقبل، في محاولة لإعادة جمع الحلفاء قبل الانتخابات. وحثّ نتنياهو الطرفين على توحيد الصفوف، معتبراً أنه "لا يجوز إهدار أي صوت"، وأن الحفاظ على وحدة الأحزاب اليمينية يشكل ضرورة بالنسبة إلى معسكره في الاستحقاق الانتخابي المقبل. إلا أن تحرك نتنياهو اصطدم بموقف حاسم من حزب "عوتسما يهوديت" بزعامة بن غفير، الذي أعلن رفضه خوض الانتخابات المقبلة في قائمة مشتركة مع حزب "الصهيونية الدينية" الذي يتزعمه سموتريتش. وأكد الحزب في بيان أن قراره "نهائي وحاسم ولن يتغير تحت أي ظرف"، مشدداً على أنه لن تكون هناك اتصالات أو لقاءات، مباشرة أو غير مباشرة، لمناقشة إمكانية خوض الطرفين الانتخابات معاً. ويكشف هذا الموقف حجم الصدع داخل معسكر اليمين الإسرائيلي، في وقت يحاول فيه نتنياهو منع تشتت الأصوات بين الأحزاب الحليفة، خصوصاً مع احتدام المنافسة في استطلاعات الرأي. وكان استطلاع نشرته صحيفة "معاريف" قد أظهر تصدر حزب "ياشار" بزعامة غادي أيزنكوت نتائج انتخابات افتراضية بحصوله على 25 مقعداً في الكنيست، مقابل 20 مقعداً لحزب "الليكود" بزعامة نتنياهو. وتضع هذه الأرقام معسكر نتنياهو أمام تحدٍ إضافي، إذ إن خوض الأحزاب اليمينية الانتخابات في قوائم منفصلة قد يؤدي إلى توزيع الأصوات بينها، فيما يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى إعادة ترتيب صفوف حلفائه قبل الدخول في المرحلة الانتخابية.