عندما انتُخب النائب الياس الهراوي رئيسًا للجمهورية أرسل إليه العميد ميشال حرّوق عن طريق الضابط جميل السيّد في أبلح لائحة بأسماء ضباط يرشّحهم لقيادة الجيش ولم يكن من بينهم اسم الضابط إميل لحّود. لكنّ السيّد سرّب اللائحة للحّود فانتزعت علاقته مع حرّوق. يقول حرّوق إنّ لحّود طوال خدمته العسكرية لم يذهب إلى الحدود وبقي دائمًا في الأركان في الجيش، ويضيف إنّه هو من زكّى السيّد ليبقى في المخابرات ولكنّه يعتبر أنّه بيعقص ليعيش. عندما صار قائدًا للحرس الجمهوري ضيّق عليه لحّود والسيّد ومنعا الدعم عن اللواء وكانا يرسلان المخبرين للتجسّس عليه. يكشف العميد حرّوق أنّ التمديد للرئيس الياس الهراوي كان بقرار من رئيس النظام السوري حافظ الأسد، ويكشف أنّه كان مع الهراوي عندما اتّصل بلحّود ليبشّره بأنّ الأسد اختاره رئيسًا للجمهورية وأنّ لحود زِعِل. بعد انتخاب لحود تمّ تشكيل معظم ضبّاط وعناصر الحرس الجمهوري وتمّ وضع حرّوق في التصرّف. عرض عليه لحود أن يبقى معه في القصر ولكنّه اختار أن يستقيل من الجيش عام 2000. هذه الأخبار يرويها العميد حروق لـ"نداء السنين" في هذه الحلقة السادسة والأخيرة. - كنت في جوّ التمديد للرئيس الياس الهراوي عام 1995؟ - الرئيس رفيق الحريري لعب دورًا مع عبد الحليم خدام حتى لا يصل إميل لحود عام 1995 إلى قصر بعبدا؟ سأقول أمرًا، حطّوا براسك. الرئيس الأسد بيحكي والباقون لا شيء. لا عبد الحليم خدام ولا غازي كنعان ولا حدا. كان يقعد مع الرئيس الهراوي 6 ساعات. عند وقت الغداء يدعون الباقين ويصوّرونهم ويقولون في البيان إنّهم اشتركوا في الاجتماع ولكن ما معهم خبر بشي. عبد الحليم خدام كان ينتظر على الحدود وعندما يصل الرئيس الهراوي يستقبله ثم يرافقه إلى القصر حيث يجتمع مع الأسد ويبقى أحيانا الاجتماع 6 ساعات. حصل مشكل بيني وبين قائد حرس الأسد. في أول لقاء مع أمير الكويت في قصر بعبدا بعد الانتقال إليه كانت هناك مواكبة معه من الجيش السوري ودخلوا إلى قصر بعبدا وكانوا يدفِّشون العالم. تدخّل ضابط من الحرس ومنع التدفيش وضرب ضابطًا سوريًا. كان إيلي حبيقة عندي في المكتب وكنت أحكي مع قائد الحرس السوري قلت لهم إنّكم يمكن أن تساعدونا على الطرقات ولكن لا نقبل أن تتدخّلوا عندي في القصر. عندما أذهب لعندكم هل نتدخّل معكم؟ أوّل مرة رجعنا رحنا على سوريا طلبوا التدقيق في الأسلحة التي نحملها وأنواعها وأرقام السيارات. فهمت ماذا يريدون. صرت أقرأ في الصحف. كنّا نمضي الوقت بلعب الطاولة. صار عندي أصحاب هناك. جبران كورية. بعد 3 أشهر سألني قائد الحرس السوري: فينا نحكي؟ قلت له: منحكي. قال: نرسل لكم الضباط فتضربونهم؟ قلت له: نأتي لعندكم ولا نسألكم عن شيء. العسكر معنا يبقون في الخارج. لماذا تريدون أن تعاملونا بغير الطريقة التي نتعامل بها معكم هنا؟ - لماذا كانت قيادة الجيش ومديرية المخابرات يضيّقون عليكم في الحرس الجمهوري؟ كانت هناك علاقة سيّئة بينك وبين العميد ميشال الرحباني أو جميل السيّد أو إميل لحود؟ جميل السيّد أنا جبتو عالمخابرات وخلّيتو بالمخابرات. كان ضابط معلومات في اللواء الأول في البقاع. كان العميد ابراهيم شاهين قائد اللواء وطلب منّي إبعاده. كان تلميذ مدرعات وكنت أعطيه درسًا. كانوا 14 واحد في الدورة وهو الوحيد الذي عرف الدرس. حطّيت عيني عليه. هيدا ضابط، ابراهيم شاهين بدّو يشيلو. شلناه من عند ابراهيم شاهين حطّيناه عند حسين الخطيب بالمعلومات. رجع طلب يشيلو. يا عمّي ليش؟ المهم جميل السيّد كنت مؤمِّنًا له التغطية عندما كنت في المخابرات وكان معنا في المخابرات وأنا جبتو عالمخابرات. عندما كان الرئيس الهراوي في البقاع كنت أقول له: خلّي جميل حدّك. - عندما كان لا يزال في ثكنة أبلح بعد انتخابه رئيسا للجمهورية؟ صحيح. على أساس جميل محسوب عليّي. ولكن الواقع أنّه كان صار سابقني بمسافات. أرسلت رسالة إلى الرئيس الهرواي أقترح فيها عليه أسماء ضبّاط يمكن أن يعينهم لقيادة الجيش وشرحت له الأسباب. من الذين رجّحتهم العميد فهيم الحاج الذي كان البعض يعتبر أنّه قريب من الحزب السوري القومي ولكن هذا غير صحيح. هناك ثكنتان لم يدخل عليهما أحد في الحرب لا "القوات" ولا الفلسطينيين ولا أحد غيرهم، المدرسة الحربية ومطار رياق. مطار رياق لم يدخل إليه لا الفلسطينيون ولا السوريون. فهيم الحاج كان يعذّب السوريين في العلاقة معهم. - أرسلت الرسالة من خلال جميل السيّد؟ أرسلتها إلى الرئيس الهراوي وكنت قلت له خلّي جميل حدّك، وجميل عم يقرا كلّ شي ويشوف كلّ شي. أخذ الرسالة وكثرة ما هو آدمي فرجاها لإميل لحود. - من دون أن يطلع عليها الرئيس الهراوي؟ فرجاها للرئيس الهراوي بس أخدها وفرجاها لإميل لحود. أميل لحود أنا وإياه كنا مثل الأخوة. هو ضابط لم يمارس القيادة في كل خدمته. دائمًا قاعد بالأركان حتى صار يعرف ك