في موقف يعكس تمسّك إسرائيل بربط انسحابها من جنوب لبنان بالواقع الأمني وسلاح حزب الله، أعلن مسؤول عسكري إسرائيلي أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب ما دام ما وصفه بـ«تهديد الحزب» مستمراً، متحدثاً عن محاولات لإعادة بناء القدرات العسكرية واستقدام أسلحة جديدة. وزعم المسؤول العسكري الإسرائيلي أن حزب الله يحاول استعادة قوته وإدخال صواريخ ومسيّرات من إيران وحلفائها، مرجحاً وجود مواقع تابعة للحزب تحت الأرض شمال «الخط الأصفر» لم تُعالج حتى الآن. وأضاف أن دخول الجيش اللبناني إلى مرتفعات علي الطاهر لا يزال قيد البحث على المستوى السياسي، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية ستبقى في جنوب لبنان إلى حين حدوث تغيير في الواقع الأمني. وقال المسؤول: «لن ننسحب من جنوب لبنان ما دام تهديد حزب الله مستمراً»، مطالباً الجيش اللبناني بتفكيك كل تنظيم لا يخضع لسلطة الحكومة اللبنانية. وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في عدد من المناطق الجنوبية، بالتوازي مع تمسّك لبنان بانسحاب القوات الإسرائيلية، وانتشار الجيش اللبناني، وعودة الأهالي إلى قراهم، وبدء عملية إعادة الإعمار. وكان الجيش الإسرائيلي قد نفّذ، خلال الأشهر الماضية، عمليات عسكرية واسعة في مرتفعات علي الطاهر، قبل أن تتحدث تقارير إسرائيلية عن انسحاب موضعي من أجزاء في المنطقة وسحب إحدى وحداته العسكرية. وتشكّل مرتفعات علي الطاهر إحدى أبرز النقاط الاستراتيجية في جنوب لبنان، فيما يصرّ الجانب اللبناني على بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وتنفيذ الالتزامات المرتبطة باتفاق وقف إطلاق النار والقرار 1701.