بحثت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان "شاهد" مع بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان، أوضاع اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، ولا سيما الحق في العمل والتملك، إلى جانب مشاركتهم في انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، فيما سلّمت البعثة مذكرة حقوقية تطالب بتطوير الموقف الأوروبي تجاه الاستيطان الإسرائيلي ومنتجات المستوطنات. جاء ذلك خلال لقاء عقد في مقر بعثة الاتحاد الأوروبي في العاصمة اللبنانية بيروت، وجمع السيدة ليلى إيمرسون مع وفد من مؤسسة "شاهد"، ضم مدير المؤسسة الدكتور محمود الحنفي ومنسق العلاقات العامة علاء موسى. وقدّم وفد المؤسسة خلال اللقاء عرضاً للواقع الحقوقي والإنساني للاجئين الفلسطينيين في لبنان، والتحديات القانونية والاقتصادية والاجتماعية التي يواجهونها، وفي مقدمتها القيود المفروضة على حقي العمل والتملك. كما استعرض الوفد التطورات التشريعية والقرارات الأخيرة وانعكاساتها على أوضاع اللاجئين وحقوقهم، مؤكداً ضرورة تبني مقاربات قانونية وحقوقية تحفظ كرامتهم وتضمن تمتعهم بحقوقهم الأساسية. وتناول اللقاء الجهود التي تبذلها لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني، والتواصل القائم مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، وأهمية البناء على هذه التحركات من أجل تطوير سياسات ومقاربات أكثر انسجاماً مع معايير حقوق الإنسان. كما ناقش الجانبان انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني والحراك الدائر في أوساط اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بشأنها، إذ شددت مؤسسة «شاهد» على ضرورة ضمان حق اللاجئين في المشاركة واختيار ممثليهم بحرية، بعيداً عن التدخل في خياراتهم، وبما يعزز المشاركة الفعلية والتمثيل الحقيقي لهم داخل المؤسسات الوطنية الفلسطينية. وفي ختام اللقاء، سلّم وفد «شاهد» بعثة الاتحاد الأوروبي مذكرة حقوقية بشأن الاستيطان "الإسرائيلي" في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تضمنت مجموعة من المقترحات الهادفة إلى تطوير الموقف الأوروبي بما ينسجم مع قواعد القانون الدولي. وركزت المذكرة بصورة خاصة على كيفية تعامل دول الاتحاد الأوروبي مع المستوطنات ومنتجاتها، وضرورة منع المستوطنات من الاستفادة من الامتيازات الاقتصادية الأوروبية، في ضوء عدم شرعيتها وإقامتها على الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأكد وفد المؤسسة أهمية استمرار الحوار مع بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان، ودعم الجهود الرامية إلى تحسين الأوضاع الحقوقية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين بالتوازي مع تعزيز احترام القانون الدولي وحماية الحقوق الفلسطينية. ويحرم القانون اللبناني الفلسطينيين من مزاولة أكثر من 70 مهنة، في مقدمتها الطب والهندسة والمحاماة والصيدلة، ما يدفع خريجين جامعيين إلى العمل في مهن لا تتناسب مع اختصاصاتهم أو التفكير في الهجرة بحثاً عن فرص عمل. وتشمل المهن التي طاولها المنع أو القيود أيضاً الطوبوغرافيا ووكالات السفر ورئاسة تحرير الصحف ومؤخراً ادارة المواقع الالكترونية، وامتلاك المستشفيات وأعمال التأمين وإعادة التأمين، إلى جانب عدد من الأعمال في القطاعات المالية والمصرفية والإدارية والصحية والتربوية والإعلامية والتجارية.