تحولت زيارة عادية لمجموعة من الإسرائيليين إلى مطعم في شمال إيطاليا إلى حادثة أثارت جدلاً واسعاً، بعدما قالوا إن طلبهم كلمة مرور شبكة الإنترنت انتهى بمواجهة لفظية مع أحد العاملين في المطعم، الذي اتهمهم بقتل الأطفال، قبل أن تتدخل الشرطة عقب استدعائها إلى المكان. وبحسب تقرير للصحافية هاغار أمغار في موقع "N12"، وقع الحادث في مطعم Jacky في بلدة Limone Sul Garda شمال إيطاليا، حيث قالت مجموعة من الإسرائيليين إنهم تعرضوا لما وصفوه بهجوم معادٍ للسامية ولإسرائيل، بعد طلبهم كلمة مرور شبكة الـWi-Fi. وأفادت المجموعة بأن أحد العاملين في المطعم رد عليهم بالقول: "أنتم حيوانات، أنتم تقتلون الأطفال"، قبل أن يُطلب منهم مغادرة المكان. وأضاف الإسرائيليون أن إدارة المطعم لم تتدخل لوقف الموظف أو الاعتراض على كلامه، بل استدعت الشرطة إلى المكان. وفي منشور نشرته، أمس الثلاثاء، على مجموعة عبر "فيسبوك" مخصصة للمسافرين في شمال إيطاليا، روت غاؤت حزان تفاصيل الحادثة، وكتبت: "تعرضنا لهجوم على خلفية معاداة السامية في مطعم، لا تذهبوا إليه. في بلدة Limone Sul Garda، مطعم Jacky". وأضافت: "رداً على سؤال: ما كلمة مرور الـWi-Fi؟ تلقينا الإجابة: أنتم حيوانات، أنتم تقتلون الأطفال". وتابعت أن إدارة المطعم "لم تفعل شيئاً"، بل استدعت الشرطة، مشيرة إلى أن عناصر الشرطة الذين وصلوا إلى المكان "كانوا لطفاء واعتذروا لنا باسم الجميع". وقالت حزان إنها قدمت شكاوى إلى كل الجهات التي تمكنت من الوصول إليها، مضيفة أنها نشرت تفاصيل الحادثة لتحذير الإسرائيليين من التوجه إلى المطعم خلال زيارتهم إلى بحيرة غاردا. كما أرفقت منشورها بصورة للعامل الذي قالت إنه أطلق العبارات بحقهم، وكتبت بسخرية أنها عرضت عليه التقاط صورة "سيلفي" لكنه لم يوافق. وتأتي هذه الواقعة في ظل سلسلة حوادث وصفتها تقارير إسرائيلية خلال الفترة الأخيرة بأنها معادية للسامية أو لإسرائيل في إيطاليا. وفي تموز الماضي، أُثير جدل عقب تداول وثيقة في إيطاليا تدعو المواطنين إلى الإبلاغ عن وجود إسرائيليين و"صهاينة"، إضافة إلى السياح والمصالح التجارية المرتبطة بهم في البلاد. وأثارت الوثيقة غضباً داخل أوساط الجالية اليهودية المحلية، حيث قال اتحاد الجاليات اليهودية في إيطاليا إن الأمر يمثل "تصعيداً في معاداة السامية لا يجوز التقليل من خطورته"، قبل أن يتم حجب الوصول إلى الوثيقة. وكان النص المرفق بالوثيقة يدعو الجمهور إلى المشاركة في المبادرة والتحرك ضد ما وصفه منظموها بـ"الاستعمار الصهيوني الجديد" في إيطاليا. وجاء فيها: "يرجى النشر حتى خلال عطلاتكم. يمكنكم اتخاذ موقف والتصرف بمسؤولية ووعي تجاه ما يحدث من حولكم". وزعم القائمون على المبادرة أن البيانات ستبقى سرية، لكنهم طلبوا إرفاق مصدر للمعلومات بهدف "تنسيق مبادرات محتملة وتقديم الدعم للمناطق المتضررة من الظاهرة". وفي واقعة أخرى، أُلغيت مشاركة منظمة "كيشيت" اليهودية الخاصة بمجتمع الميم في مسيرة فخر كانت مقررة في روما، بعدما رفضت المنظمة إدانة إسرائيل. كما تحدث سياح إسرائيليون عن تلقي رسائل إلكترونية مسيئة من أماكن إقامة مختلفة، تطالبهم بإعلان رفضهم للحكومة الإسرائيلية كشرط لاستضافتهم، إلى جانب حادثة رفض مطعم استقبال زبونة بعدما لاحظ رمز نجمة داوود على صفحتها في "إنستغرام". وأثار استبعاد منظمة "كيشيت" بدوره موجة من الانتقادات، حيث اعتبر منتقدون أن فعالية تدعو إلى المساواة في الحقوق لا يمكن أن تستبعد مجموعة بسبب خلفيتها العرقية أو الدينية. وتعيد حادثة المطعم في شمال إيطاليا تسليط الضوء على التوتر المتصاعد الذي يواجهه بعض الإسرائيليين في أوروبا، وسط تداخل متزايد بين الاعتراض السياسي على سياسات إسرائيل وبين حوادث تستهدف أفراداً بسبب جنسيتهم أو خلفيتهم.