أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم الأربعاء، أنّ "الإطار الثلاثي" هو إطار سياسي للمفاوضات وليس اتفاقاً أو معاهدة بالمعنى القانوني، مشيراً إلى أنّه "يتضمن انسحاباً إسرائيلياً على مراحل ويدعو إلى بسط سيادة الدولة اللبنانية على أراضيها". وقال سلام، في ختام جلسة مناقشة الحكومة في مجلس النواب، إنّ الحكومة تواصل "جمع وتوثيق كل ما يتعلق بالانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي"، مؤكداً العمل مع الشركاء لضمان استمرار حضور دولي فاعل في الجنوب بعد انتهاء ولاية "اليونيفيل"، بما يواكب الجيش اللبناني ويساهم في تثبيت الاستقرار. سلام: نريد دولة واحدة وجيشاً واحداً وشدد سلام على أنّ "نريد أن نكون شعباً واحداً في دولة واحدة يحميه جيش واحد وتبسط دولته سيادتها على كامل أراضيها"، معتبراً أنّ هذا "ليس وجهة نظر فريق في مواجهة فريق آخر، بل ببساطة فكرة الدولة". ورداً على من يعتبر أنّ سعي الحكومة إلى حشد الدعم العربي والدولي "يُمثّل انخراطاً في محور أو استقواء بالخارج"، قال سلام إنّ ذلك "قلب للحقائق". وفي شأن المفاوضات، قال: "من لديه طريق آخر يوقف الاعتداءات ويحرر الأرض ويعيد الأسرى ويعيد أهلنا إلى قراهم بكلفة أقل على لبنان واللبنانيين، فنحن معه شرط أن يدلّنا عليه". وأضاف أنّ "زج البلاد مرة بعد مرة في حروب لم نخترها، بل حذّرنا من عواقبها، ثم تحميل الدولة مسؤولية النتائج عندما تحاول إخراج لبنان منها، ليس بديلاً مقنعاً عن خيار الديبلوماسية والتفاوض الذي اعتمدناه". وفي ملف العلاقة مع سوريا، قال سلام إنّ لبنان "يبني اليوم علاقة مع سوريا تقوم على الاحترام المتبادل لسيادة البلدين والمصالح المشتركة وعدم التدخل في شؤون الآخر"، مشيراً إلى العمل على "مراجعة الاتفاقات الثنائية السابقة وتكريس مبدأ المعاملة بالمثل في عدد من المجالات". وفي ما يتعلق بنقل مواطنين سوريين محكومين في السجون اللبنانية لاستكمال مدة محكوميتهم في سوريا، أوضح أنّ ذلك "تنفيذ لاتفاق قضائي لبناني-سوري شبيه بما هو قائم مع دول عديدة"، مؤكداً أنّه "لا هو تنازل عن السيادة اللبنانية ولا هو إطلاق للمحكومين كما حاول البعض تصويره". .(رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (نبيل إسماعيل وفي ملف النازحين السوريين، قال سلام إنّ الحكومة وضعت "خطة لتسهيل عودتهم إلى بلادهم بصورة كريمة وآمنة"، وتشاورَت وتعاونت مع الحكومة السورية وحشدت الدعم الدولي لهذه العودة، كما "وضعنا حداً أيضاً لخلاف استمر سنوات حول تبادل المعلومات المتعلقة بالنازحين". وأضاف أنّ هذه السياسة، إلى جانب تغير الظروف في سوريا والحوافز التي وفرتها المنظمات الدولية للعائدين، "أدت إلى عودة ما يناهز 700 ألف سوري إلى بلادهم"، مشدداً على أنّ "الواقع أننا سهّلنا العودة ونظّمناها". أكثر من 200 ألف أسرة تلقت مساعدات خلال الحرب وفي ملف الاستجابة الاجتماعية خلال الحرب، قال سلام إنّ الاستجابة "لم تقتصر على مراكز الإيواء"، مشيراً إلى حصول أكثر من 200 ألف أسرة على مساعدات نقدية بقيمة 52 مليون دولار خلال الحرب، واستهدفت هذه التحويلات بصورة أساسية الأسر الموجودة خارج مراكز الإيواء. ولفت إلى استمرار برنامج "أمان" في دعم نحو 107 آلاف أسرة من الأكثر فقراً وهشاشة، مضيفاً: "هل لبّت هذه المساعدات كل حاجات الناس؟ بالطبع لا. ولكن هناك فرق كبير بين القول إنّ المساعدة لم تكن كافية وبين القول إنّ المساعدات لم تكن موجودة". خطة استثنائية للتربية بعد الحرب وفي ملف التربية، قال سلام إنّ وزارة التربية وضعت "خطة استثنائية لضمان ألا يُحرم أي تلميذ من حقه في التعليم بسبب الحرب أو النزوح، ولا سيما في الجنوب". وأشار إلى أنّ العام الدراسي بدأ، على أن تكون العودة تدريجية "وفق الظروف الأمنية والإنشائية لكل مدرسة وبلدة". وفي ملف الإسمنت وإعادة الإعمار، قال سلام إنّ الحديث عن قيود مفروضة على استيراد الإسمنت تساهم في رفع كلفته يحتاج إلى تصحيح، موضحاً أنّ "باب استيراد الإسمنت مفتوح ولا تفرض الدولة رسوماً أو ضرائب على الإسمنت المستورد من الدول العربية أو الأوروبية". وأشار إلى أنّ "القسم الأكبر من الإسمنت المستورد إلى لبنان يأتي من مصر والأردن، ولا يخضع لأي رسوم في إطار التزامات لبنان بموجب اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية". وأضاف أنّه عندما "ارتفعت أسعار الإسمنت، منحت وزارة الصناعة إجازات لاستيراد أكثر من 80 ألف طن بهدف زيادة المعروض في السوق".