أغلق رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق ورئيس حزب «معاً» نفتالي بينيت الباب أمام أي احتمال للتناوب على رئاسة الحكومة مع بنيامين نتنياهو، محمّلاً إياه مسؤولية شخصية ومباشرة عن أحداث 7 تشرين الأول، في موقف يحدد جانباً من خطوطه الحمراء قبل الانتخابات المقبلة ويعكس احتدام معركة تشكيل الحكومة المقبلة. وشارك بينيت، اليوم الأربعاء، في مؤتمر «العقارات في صندوق الاقتراع» الذي عُقد في تل أبيب، حيث سُئل خلال إحدى الجلسات عن الانتخابات المقبلة، والخيارات المطروحة لتشكيل الحكومة الجديدة، والتوزيع المتوقع للمقاعد. وفي مستهل حديثه، سُئل بينيت عن إمكان التناوب مع نتنياهو، بعد أن امتنع يورام كوهين، الرئيس السابق لجهاز «الشاباك» والمرشح في المرتبة الثانية على لائحة «ياشار!» بقيادة غادي آيزنكوت، عن استبعاد هذا السيناريو. ورد بينيت بشكل حاسم قائلاً: «لن نسمح بالتناوب مع بنيامين نتنياهو، نقطة». وأضاف: «بنيامين نتنياهو يتحمل مسؤولية شخصية ومباشرة بأفعاله عن مذبحة 7 تشرين الأول، وليس فقط مسؤولية وزارية، وإذا أردتم سأشرح بالضبط لماذا. وحتى هذه اللحظة لم يتحمل المسؤولية. عليه أن يذهب إلى منزله». وتابع بينيت أن الحديث عن التناوب «يخيفه جداً»، معتبراً أن الانشغال بهذا الخيار يبعد إمكان الوصول إلى 61 مقعداً بما يسمح بتشكيل ما وصفه بـ«حكومة صهيونية تأتي لإصلاح دولة إسرائيل». وجاءت تصريحات بينيت بعد مقابلة موسعة أجراها صباح اليوم مع إذاعة 103FM، تناول خلالها عدداً من الملفات، بينها الفيديو الانتخابي لبتسلئيل سموتريتش، والجدل الذي أثاره فيلم يوفال أبراهام وراحيل شور، إضافة إلى طموحات حزبه السياسية مع اقتراب الانتخابات. وقال بينيت خلال المقابلة: «فريقنا يجوب دولة إسرائيل». وأضاف: «يجب أن نتوجه إلى الجمهور الإسرائيلي ونقول ببساطة إننا الفريق الأكثر مهنية وجدية الموجود. أنا أحمل خبرة كرئيس حكومة سابق ووزير دفاع سابق ووزير اقتصاد ووزير تربية، ونحن مستعدون لإصلاح الدولة في جميع المجالات». وأشار بينيت إلى استطلاعات الرأي الأخيرة التي تمنح حزب «معاً» ما بين 12 و13 مقعداً، قائلاً: «أعتقد أن الجمهور بدأ يرى ذلك. ولا مشكلة في أن تتبلور موجة صعودنا يوم الانتخابات نفسه». كما أكد أنه يتوقع تعاوناً جيداً مع مختلف القوى الموجودة داخل المعسكر السياسي في اليوم التالي للانتخابات، مشيراً إلى أن حجم العمل المطلوب كبير. وقال: «هناك الكثير من العمل لأن الدولة لا تُدار، لا النقل ولا التعليم ولا أي شيء». وتوقف خصوصاً عند قطاع التعليم، قائلاً إن إسرائيل تواجه، وفق تعبيره، «كارثة حقيقية» في هذا المجال، مع نقص يبلغ 51 ألف معلم وتراجع في نتائج إسرائيل عالمياً. وأضاف أن حزبه وضع خطة لإعادة إحياء وزارة التربية بطريقة أكثر ملاءمة. وبين رفض التناوب مع نتنياهو والسعي إلى بناء تحالف قادر على الوصول إلى 61 مقعداً، يرسم بينيت منذ الآن حدود موقعه في المعركة الانتخابية المقبلة، فيما يبقى تشكيل الحكومة المقبلة مرتبطاً بحجم الكتل والتحالفات التي ستفرزها صناديق الاقتراع.