يستعد البنتاغون لخطاب مرتقب لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في نهاية أيلول، لكن حضور العسكريين لن يكون مفتوحاً للجميع، إذ وضعت وزارة الدفاع الأميركية مجموعة شروط جسدية ومهنية صارمة لاختيار المشاركين، تشمل نسبة محددة بين محيط الخصر والطول، واجتياز اختبارات اللياقة، والالتزام بمعايير دقيقة للمظهر والانضباط. وبحسب تقرير للصحافي إيلي ليئون في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، نقلاً عن "وول ستريت جورنال"، طلب البنتاغون من قادة الجيش الأميركي ترشيح عسكريين للمشاركة في خطاب «حال القوة» الذي سيلقيه هيغسيث في 30 أيلول. وبحسب رسائل إلكترونية اطلعت عليها "وول ستريت جورنال"، يشترط في المرشحين الالتزام بمتطلبات صارمة تتعلق بنسبة الخصر إلى الطول، إضافة إلى الظهور بمظهر يوصف بأنه «لا تشوبه شائبة»، فيما سيحصل الذين يقع عليهم الاختيار أيضاً على فرصة للمشاركة في تمرين رياضي مع وزير الدفاع. وتأتي الخطوة بعد نحو عام على استدعاء هيغسيث كبار الجنرالات والأدميرالات الأميركيين إلى قاعدة مشاة البحرية في كوانتيكو، حيث أعلن حينها أنه لن يكون هناك بعد اليوم «ملتحون» أو «جنرالات بدناء»، في إطار رؤيته لإعادة فرض ما يسميه «روح المحارب» داخل المؤسسة العسكرية. ومنذ تسلمه منصبه العام الماضي، جعل هيغسيث اللياقة البدنية والانضباط الجسدي في صدارة أولوياته، معتبراً أن ذلك يشكل عنصراً أساسياً في رفع قدرة الجيش على خوض الحروب بفاعلية. في المقابل، يرى منتقدون أن تركيزه على هذه المعايير ضيق أكثر مما ينبغي، ويحذرون من استخدام العسكريين للترويج لأولويات سياسية للإدارة. وبخلاف الاجتماع السابق الذي جمع كبار القادة العسكريين، من المقرر أن يضم الحضور هذه المرة ضباطاً من رتب أدنى وعسكريين في الخدمة الفعلية. وتوضح الرسالة المرسلة إلى قادة الجيش أن البنتاغون يبحث عن أفراد يستوفون معايير جسدية محددة، بينها اجتياز اختبارات اللياقة العسكرية والالتزام الكامل بقواعد المظهر والزي من دون استثناء. ولا تتوقف الشروط عند الجانب البدني، إذ يتعين أن يكون المرشحون مصنفين باستمرار ضمن العناصر المتفوقة في وحداتهم، وأن يمتلكوا سجلاً واضحاً في النزاهة والانضباط والخدمة المهنية من دون شوائب. كما يُطلب أن يتمتع المشاركون بحضور قوي وقدرة واضحة على التواصل وحسن التقدير تحت الضغط، وأن يشكلوا نموذجاً يُحتذى به أمام زملائهم والجنود الذين يعملون تحت قيادتهم. وكان قرار هيغسيث في الخريف الماضي استدعاء جميع الجنرالات والأدميرالات قد فاجأ كبار الضباط، الذين لم يعرفوا إلا لاحقاً أن الهدف من الاجتماع هو الدفع باتجاه تطبيق مفهوم «روح المحارب». واستخدم هيغسيث ذلك الاجتماع لعرض أولوياته داخل وزارة الدفاع، معلناً الابتعاد عن سياسات الإدارة السابقة التي يصفها بأنها «ووك»، والتركيز مجدداً على القتال باعتباره المهمة الأساسية للبنتاغون. وقال هيغسيث حينها إن الجيش، على مدى فترة طويلة، أُجبر من قبل «سياسيين متهورين» على التركيز على أمور خاطئة، معتبراً أن هدف خطابه كان معالجة ما وصفه بعقود من التراجع داخل المؤسسة العسكرية. ورفض مسؤولون في البنتاغون التعليق على تفاصيل التقرير الحالي. وبذلك، يتحول خطاب 30 أيلول من مجرد مناسبة عسكرية إلى محطة جديدة تعكس رؤية هيغسيث لشكل الجيش الأميركي الذي يريده، حيث لا تقتصر معايير الاختيار على الكفاءة العسكرية، بل تمتد إلى اللياقة والمظهر والانضباط والصورة التي يريد البنتاغون تقديمها عن جنوده.