يواصل أساتذة الجامعة اللبنانية المتعاقدون إضرابهم، بعد تعثر إقرار ملف التفرّغ في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، على خلفية اعتراضات مرتبطة بالتوازن الطائفي في الأسماء الواردة ضمن الملف، وسط ترقّب لإعادة طرحه على مجلس الوزراء بعد عودة رئيس الحكومة نواف سلام من سفره. وفي هذا السياق، أوضح عضو لجنة المتابعة للأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية الدكتور محمد شكر، في حديث لـ"ليبانون ديبايت"، أن الإضراب يشهد التزاماً عالياً جداً في مختلف كليات الجامعة، مؤكداً أن الأساتذة مستمرون في تحركهم إلى حين إعادة الملف إلى مجلس الوزراء وإقراره. وأشار شكر إلى أن الموعد الذي حُدد لإعادة بحث الملف يرتبط بعودة رئيس الحكومة، الذي يغادر للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، موضحاً أن الملف يفترض أن يعود إلى طاولة مجلس الوزراء "من أول جلسة" بعد عودته. وعن أسباب تعثر الملف في الجلسة السابقة، لفت شكر إلى أن الاعتراضات ارتبطت بمسألة "التوازن الطائفي" كاشفاً أن هناك توجهاً لمعالجة هذه المسألة من خلال إضافة أسماء جديدة في المرحلة الأخيرة من الملف، بهدف تأمين التوازن المطلوب. وأضاف أن "المرحلة الأخيرة سيُضاف فيها أسماء أساتذة مسيحيين لتأمين التوازن"، مشيراً إلى أن الأجواء الحالية توحي بوجود توافق بين مختلف الأطراف على أن إقرار الملف بات "حاجة وضرورة". وفي ما يتعلق بموقف وزيرة التربية، أوضح شكر أن لجنة المتابعة التقت رئيس الجامعة اللبنانية أمس، وأنه أُبلغ خلال اللقاء بأن الوزيرة موافقة على إجراء زيادة في الأسماء الواردة في الملف لمعالجة مسألة التوازن. وأكد شكر أن الأساتذة لن يعلّقوا إضرابهم بمجرد إقرار الدفعة الأولى، قائلاً إن الإضراب مستمر إلى حين إقرار الملف كامل. وأوضح أن المطلوب هو إقرار الملف من حيث العدد والأسماء، على أن يجري بعد ذلك توزيع الأساتذة على دفعات وفق جدول زمني، بحيث تُقر الدفعة الأولى في بداية السنة، تليها دفعات لاحقة وفق الآلية المعتمدة. وأشار إلى أن مجلس الوزراء كان قد أقر في المرحلة السابقة العدد الإجمالي المطلوب، فيما بقيت مسألة الأسماء وتوزيعها على الدفعات، وهي النقطة التي يفترض أن تُحسم في المرحلة المقبلة. وختم شكر بالتأكيد على أن الأساتذة ينتظرون إعادة الملف إلى مجلس الوزراء بعد عودة رئيس الحكومة، آملاً أن تؤدي الأجواء التوافقية الحالية إلى إقرار الملف كاملاً ووضع حد للإضراب.