صعّد عضو الكنيست شاؤول مريدور من حركة «ياشار!» هجومه على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، متهماً إياه بالفشل في إدارة الحرب وبعرقلة خطوات عسكرية وسياسية كان يمكن أن تغيّر مسارها، كما دافع بقوة عن غادي آيزنكوت في مواجهة ما وصفه بـ«حملة أكاذيب» يقودها معسكر نتنياهو ضده. وبحسب مقابلة لمريدور عبر إذاعة 103FM، فقد تناول سلسلة ملفات مرتبطة بالحرب المستمرة منذ هجوم 7 تشرين الأول قبل نحو 3 سنوات، بينها عملية رفح، والوضع في الشمال، وملف الأسرى الإسرائيليين، إضافة إلى طريقة إدارة نتنياهو للحرب. وقال مريدور في مستهل حديثه: «الاعتياد على ثقافة الكذب شيء، لكننا لا نكذب. كل ما تبقى لحملة نتنياهو والمتحدثين باسمه هو أكاذيب عن آيزنكوت». وأضاف: «لا توجد كذبة أكبر من القول إن غادي سيتخلى عن أمن إسرائيل. سنستبدل هذه الحكومة ونأتي لإسرائيل بحكومة جيدة وصهيونية ورسمية. آيزنكوت طلب الدخول إلى رفح، ونتنياهو أوقفه». ودخل مريدور في سجال مع الإعلامي ينون ماغال على خلفية دعمه لنتنياهو، قائلاً: «أنا أعترض لأنك جئت لتشرح لنا أن رئيس الحكومة هذا، الموجود منذ 17 عاماً، خسر النقب والجليل، ثم تشرح أنه يجب التصويت له مرة أخرى». وأضاف: «أنا مع تهويد الجليل، وليس هذا فقط. نحن، خلافاً للحكومة التي تخلت عنه نحو 3 سنوات، أعددنا خطة لما سيكون عليه الشمال لاحقاً». وتابع مريدور مهاجماً الحكومة: «كل ما يهم هذه الحكومة هو بقاؤها. لا يهمها مواطنو الجليل. الحكومة لم تجرؤ حتى على زيارة البلدات هناك ولم تفعل شيئاً طوال عامين ونصف العام. أنت تتحدث عن تهويد الجليل؟ هذه الحكومة توقفت عن رؤية المواطنين، وهي ترى فقط أشخاصاً يساعدونها على البقاء». وفي سياق دفاعه عن آيزنكوت، قال مريدور: «غادي آيزنكوت شخص يثق به الجمهور الإسرائيلي. أعرف أن هذا صعب على حملة نتنياهو، لذلك هي تنشر الأكاذيب». وأضاف: «أؤمن بأننا سنرى تغييراً حقيقياً. أتجول مع غادي في هذه المدن وأتحدث مع الناس، وبينهم أعضاء حاليون في مركز الليكود، يخبرونني في الغرف المغلقة ماذا سيفعلون. الشمال سئم، والجمهور أيضاً سئم قيادة تكذب عليه ولا تنجح في الانتصار في حرب منذ 3 سنوات». وعاد مريدور إلى ملف رفح، قائلاً: «آيزنكوت طلب الدخول إلى رفح قبل وقت طويل من مطالبة رئيس الحكومة بذلك. من أوقف آيزنكوت كان رئيس الحكومة نتنياهو». وأضاف: «نحن في حرب منذ عامين ونصف العام، وقد سمعت رئيس الحكومة هذا يعد الجمهور بأننا على بعد خطوة من النصر 6 مرات. رئيس الحكومة هذا لا يعرف كيف ينتصر، وما لم ينجح في تحقيقه خلال 17 عاماً لن ينجح فيه في العام الـ18». وتطرق مريدور أيضاً إلى الطريقة التي، برأيه، يجب أن تواصل بها إسرائيل التعامل مع حماس وحزب الله، قائلاً: «يجب محاربة حماس وحزب الله حتى النهاية، ولا حاجة إلى احتلال كامل قطاع غزة، لكن لا يجب الخروج من غزة قبل نزع سلاح حماس». وأضاف: «يجب التحدث مع المجتمع الدولي وإعادة صلاحيتنا للعمل في غزة». واتهم مريدور الحكومة الإسرائيلية بأنها «الأولى في تاريخ إسرائيل التي تخلت عن صلاحيتنا في حماية مواطنينا وجنودنا»، مضيفاً: «ما فعله نتنياهو هو أنه سمح بتوقيع اتفاق دولي من فوق رؤوسنا، وأدخل دولاً معادية لإسرائيل وستكون موجودة في غزة». كما تناول مريدور الجدل بشأن محاضر الجلسات التي عقدت خلال الحرب، مطالباً بكشفها. وقال: «نحن نطلب المحاضر منذ فترة، وعلى نتنياهو أن يكشفها. غادي يعرف ما كان هناك ونتنياهو لم يكشفها، وسأكشف سراً: هو أيضاً لن يكشفها، لأنه عندها سيكتشفون ماذا كان هناك». وأضاف: «3 وزراء من الليكود صوتوا ضد، وغادي صوّت مع، ورئيس الحكومة كان متردداً. فلنفتح المحاضر فوراً بعد 7 تشرين الأول ولنرَ كم كان رئيس الحكومة نتنياهو قوياً، بعدما لزم الصمت». وتابع: «لننظر ماذا حدث لحكومة الأشخاص المخلصين الذين عيّنهم، حيث لم يعالج أحد أوضاع المواطنين». وعن الادعاءات المتعلقة بتسجيلات يُسمع فيها آيزنكوت، وفقاً للاتهامات، وهو يطالب بوقف الحرب، قال مريدور: «آيزنكوت قائد لديه قلب، وقد فهم أنه من أجل المجتمع الإسرائيلي وتماسكه يجب إعادة الأسرى، حتى بثمن وقف الحرب لعدة أسابيع». وأضاف: «من منع إعادة الأسرى كانوا نتنياهو وبن غفير وسموتريتش، الذين ماتت قلوبهم ولم يساعدوا. عشرات الأسرى الذين كان يمكن أن يعودوا أحياء عادوا في النهاية داخل توابيت». وهكذا، حوّل مريدور دفاعه عن آيزنكوت إلى هجوم مباشر على نتنياهو وطريقة إدارته للحرب، واضعاً ملفات رفح والشمال والأسرى ومحاضر جلسات الحرب في صلب المواجهة السياسية المتصاعدة داخل إسرائيل.