تتجه الأنظار غداً إلى قصر عدل بيروت، حيث يعود ملف التشكيلات القضائية الجزئية إلى الواجهة. وبحسب معلومات "RED TV"، يترأس رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود بدايةً جلسة للمجلس العدلي، على أن يعقد بعدها مجلس القضاء الأعلى جلسة يُفترض أن يُطرح خلالها ملف التشكيلات الجزئية. وتكتسب الجلسة أهمية إضافية مع عودة النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج من سفره الخارجي، ما يعيد جمع أعضاء المجلس حول طاولة واحدة، بعد الخلاف الذي حال دون إقرار التشكيلات في الجلسة السابقة. وفي هذا السياق، يسعى عبود إلى تمرير التشكيلات بالتوافق بين جميع الأعضاء، من دون اللجوء إلى منطق فرض الأكثرية أو كسر اعتراض الحاج، فيما ينصب العمل على إيجاد صيغة تفاهم تسمح بإقرار المشروع من دون تفجير خلاف جديد داخل المجلس. ووفق المعطيات، يوافق تسعة من أصل عشرة أعضاء على التشكيلات بصيغتها المطروحة، فيما يبقى الحاج العضو الوحيد الذي يسجل اعتراضه عليها. لكن هذه الأكثرية لا تعني أن الإقرار محسوم غداً، إذ يبقى احتمال التأجيل قائماً إذا تعذر الوصول إلى التوافق. وكان الخلاف السابق قد ظهر بوضوح مع انسحاب الحاج من الجلسة الأخيرة، اعتراضاً على مسار مناقشة المشروع، فيما تشير المعطيات إلى أن التباين لا يرتبط بمبدأ إجراء التشكيلات، بقدر ما يتصل ببعض الأسماء والمعايير المعتمدة. وعليه، تبدو جلسة الغد أمام اختبار مزدوج: أكثرية قادرة على إقرار التشكيلات، ومحاولة في المقابل لانتزاع موافقة العضو العاشر. فإما أن ينجح عبود في تدوير الزوايا وإنهاء العقدة بالتفاهم، وإما أن يستمر الاعتراض ويتأجل الحسم مرة جديدة.