أخلت قناة الميادين اليوم مقر لها مخصص لـ"الميادين أون لاين" في منطقة مار الياس في بيروت، بعد حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي تناولت انتقال القناة إلى المبنى، وأثارت تساؤلات حول تداعيات وجود مؤسسة إعلامية كبيرة محسوبة على جهة اقليمية وفق التعليقات التي وردت في الحملة على مواقع التواصل. وبحسب المعلومات المتداولة، كان المقر يضم مكاتب للميادين اون لاين، ويستوعب نحو 180 موظفاً، ضمن شقة دوبلكس في منطقة مار الياس على الشارع الرئيسي ، قبل أن تتم عملية الإخلاء اليوم. وكانت القناة تعرضت لحملة تحريض وانتقادات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، على خلفية تواجدها في هذه المطقة من منطلق وطبيعة خطها السياسي. وفي هذا السياق، نشر أحد الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي منشوراً بعنوان: «من يعرّض شارع مار الياس للخطر؟»، طرح فيه مجموعة من التساؤلات حول اختيار الموقع الجديد للقناة، مشيراً إلى أن المقر يقع على شارع رئيسي مكتظ بالأبنية السكنية والعيادات والمراكز الطبية والمحلات والمؤسسات التجارية. وتناول المنشور حجم المؤسسة الإعلامية وعدد العاملين فيها، في معرض طرحه تساؤلات حول الإجراءات الأمنية المفترض اتخاذها لحماية العاملين والمحيط السكني والتجاري للمبنى. كما تساءل الناشط عمّا إذا كانت الجهات المعنية قد أجرت تقييماً للمخاطر قبل اختيار الموقع، وما إذا كانت بلدية بيروت والأجهزة المختصة على علم بطبيعة المنشأة وحجم العمل المتوقع فيها، إضافة إلى وجود خطط للطوارئ والإخلاء. ولفت المنشور إلى أن القناة كانت قد أخلت مكاتبها خلال الحرب الماضية بسبب مخاطر وتهديدات أمنية، معتبراً أن نقل مقر مؤسسة إعلامية تتعرض لتهديدات إلى منطقة مكتظة يستدعي، بحسب رأيه، دراسة التداعيات الأمنية على المحيط. وشدد الناشط على أن الإشكالية، وفق طرحه، لا تتعلق بحق القناة في ممارسة عملها الإعلامي، بل باختيار موقع مقرها وما قد يترتب عليه من مخاطر محتملة على سكان المنطقة والمؤسسات المحيطة.