استشهد 20 فلسطينياً، بينهم أطفال، بينهم 8 أطفال و6 نساء، وأصيب أكثر من 25 آخرين فيما لا يزال نحو 100 شخص في عداد المفقودين، إثر انهيار مبنى سكني متضرر من قصف إسرائيلي سابق، فجر اليوم الأربعاء، بحسب ما أفاد الدفاع المدني في غزة. ووقع الانهيار في منطقة الصناعة غربي مدينة غزة، بينما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن عالقين تحت الأنقاض وسط نقص حاد في المعدات والآليات الثقيلة. وكانت وزارة الصحة في القطاع، أفادت في وقت سابق باستشهاد 16 مواطنا وإصابة أكثر من 25 آخرين. وقال الدفاع المدني في قطاع غزة إن مبنى "السعادة"، المكون من ستة طوابق، انهار بشكل مفاجئ فوق سكانه، ومعظمهم من النازحين، كما طال الانهيار عدداً من الخيام المقامة بجوار المبنى، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا والعالقين تحت الركام. وفي أحدث حصيلة، أعلن الدفاع المدني ارتفاع عدد الشهداء إلى 20، بعدما كان قد أفاد في وقت سابق باستشهاد 14 شخصاً، بينهم خمسة أطفال، مشيراً إلى أن نحو 100 شخص لا يزال مصيرهم مجهولاً تحت أنقاض المبنى. وتواصل طواقم الدفاع المدني، بالتعاون مع فرق بلدية غزة، منذ ساعات الليل عمليات البحث والإنقاذ في موقع الانهيار، في محاولة للوصول إلى العالقين وانتشال الضحايا والناجين، وسط صعوبات كبيرة ناجمة عن حجم الركام ونقص المعدات الثقيلة. وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل إن الطواقم تسمع أصوات أشخاص عالقين تحت الأنقاض وتحاول الوصول إليهم، مشيراً إلى وجود عشرات الأطفال بين المفقودين. وحذر من أن عمليات البحث قد تستغرق وقتاً طويلاً في ظل الإمكانات المتاحة، فيما نقلت مصادر في فرق الإنقاذ أن التعامل مع كامل الموقع قد يحتاج إلى أكثر من ثلاثة أيام. وبحسب إفادات سكان في المنطقة، كان عشرات النازحين يقيمون داخل المبنى وقت انهياره، بينما كانت خيام أخرى منصوبة بجواره. وكان المبنى قد تعرض لأضرار وتصدعات جراء القصف الإسرائيلي خلال الحرب، قبل أن ينهار بينما كان السكان نائمين. وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن بناية "السعادة" تتألف من ستة طوابق، يضم كل منها أربع شقق سكنية، وإنها تعرضت لقصف إسرائيلي خلال الحرب، ما أدى إلى إضعاف بنيتها الإنشائية قبل انهيارها. وأضاف أن عدداً كبيراً من الأطفال لا يزالون في عداد المفقودين تحت الأنقاض، متهماً إسرائيل بعرقلة عمليات الإنقاذ عبر منع إدخال الأدوات والآليات والمعدات اللازمة للتعامل مع المباني المنهارة. وقال المكتب الإعلامي الحكومي إن حادثة مبنى "السعادة" تأتي في وقت لا يزال فيه أكثر من 8 آلاف و500 شخص تحت أنقاض المباني المدمرة في مختلف محافظات قطاع غزة، محذراً من أن آلاف المباني المتصدعة لا تزال معرضة للانهيار، رغم استمرار إقامة السكان والنازحين في عدد كبير منها بسبب غياب البدائل. من جهته، حذر الدفاع المدني من أن نحو ألفي مبنى متضرر وآيل للانهيار في القطاع لا يزال مأهولاً بالسكان والنازحين، مطالباً بتوفير الآليات والمعدات الثقيلة اللازمة لعمليات البحث والإنقاذ. وتشكل المباني المتضررة من القصف خطراً متزايداً على سكان القطاع، في ظل اضطرار عائلات ونازحين إلى الإقامة داخل مبانٍ متصدعة أو مدمرة جزئياً بسبب النقص الحاد في أماكن الإيواء. وسبق أن أسفر انهيار منازل ومبانٍ متضررة من القصف خلال الفترة الماضية عن سقوط عشرات الضحايا، في وقت تواجه فيه فرق الإنقاذ صعوبات في إزالة الركام والوصول إلى العالقين بسبب النقص في الآليات الثقيلة. وقال رئيس بلدية غزة يحيى السراج إن انهيار المبنى يمثل إنذاراً بخطر سقوط مزيد من المباني السكنية المتضررة، مشدداً على ضرورة إدخال منازل متنقلة إلى القطاع لتوفير بدائل للسكان والنازحين، ولا سيما مع اقتراب فصل الشتاء. بدوره، قال مدير الإغاثة الطبية في مدينة غزة إن الإمكانات الطبية المتاحة محدودة وتتراجع، في ظل نقص الوقود وتعطل أكثر من 60% من سيارات الإسعاف، محذراً من أن التأخر في نقل المصابين إلى المستشفيات يزيد مخاطر وفاة الجرحى. وطالبت وزارة الصحة في غزة برفع الحصار وفتح المعابر وإدخال الوقود والإمدادات الطبية، إلى جانب السماح بإجلاء المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج خارج القطاع، مشيرة إلى أن أزمة الوقود تعيق حركة سيارات الإسعاف ووصول العاملين إلى المرافق الصحية. وقال مدير شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة إن السكان يضطرون إلى الإقامة في مبانٍ متضررة بسبب غياب البدائل، مشيراً إلى اتساع الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية والمساعدات المتاحة، وأن أكثر من 90% من سكان القطاع يعتمدون على المساعدات. وحمل المكتب الإعلامي الحكومي إسرائيل والمجتمع الدولي المسؤولية عن الأوضاع التي أدت إلى الكارثة، ودعا الدول والمنظمات الأممية والدولية إلى التدخل لفتح المعابر وإدخال معدات وآليات الدفاع المدني والإنقاذ، محذراً من أ