المركزية - سلم وزير الثقافة غسان سلامة السفير المصري في لبنان علاء موسى، قطعاً أثرية تعود إلى الحضارة الفرعونية كانت قد هُرّبت من مصر الى لبنان بطريقة غير شرعية. وذلك خلال حفل اقيم في مقر المتحف الوطني بحضور اركان السفارة المصرية في لبنان وممثل المديرية العامة لقوى الامن الداخلي رئيس مكتب مكافحة الجرائم والسرقات الدولية العقيد غطاس موسى ومسؤولة ملفات الاسترداد في المديرية العامة للاثار لور سلوم. استهل وزير الثقافة كلامه مرحبا بالسفير والحضور، مؤكدا "ان لقاء اليوم من الايام السعيدة لعدة اسباب"، وقال: "سأذكر منها على الأقل ثلاثة أولاً إننا نعطي النموذج في تطبيق حرفي لمعاهدة 1970 الدولية المعنية بمنع الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية فنسلم إلى أصحابها الأصليين ممتلكات ضبطت في ميناء بيروت منذ 6 سنوات وتم التعاون خلال هذه السنوات مع جمهورية مصر العربية ومع الانتربول الدولي وطبعا مع النيابة العامة التمييزية في لبنان لكي نتأكد من ملكيتها ومن صحتها وعدم تزويرها وأيضا من حقنا لتسليمها إلى أصحابها الحقيقيين. ونحن طبعا نتوقع أن تعاملنا الدول الأخرى بالمثل فتسلم لنا الممتلكات الثقافية التي قد تجدها بصورة غير مشروعة بين يديها وهذا ما حصل فعلا هذا الأسبوع فهذا الأسبوع هو أسبوع تسليم الحكومة الأمريكية لنا ممتلكات وجدت بطريقة غير مشروعة في نيويورك وتسلمها قنصل لبنان في نيويورك الأسبوع الماضي وهذا اليوم نحن نسلم بكل سعادة وفخر ممتلكات تعود جمهورية مصر العربية ضبطت في ميناء بيروت في العام 2020" . وتابع :"السبب الثاني للسعادة هو أنها مصر وأن العلاقات بين مصر ولبنان هي علاقات أشقاء علاقات أشقاء يريد الطرفان أن تكون نموذجية وهذا أن نحترم مع اتفاقية دولية هو نموذج للدول الأخرى علاقتنا بجمهورية مصر علاقة نموذجية واليوم هناك سبب آخر لإثبات ذلك . واضاف سلامة :"أما السبب الثالث فهو شخصي بعد عمله في لبنان لسنوات بجد ونشاط ومحبة لبلدنا لن يتأخر سعادة السفير في مغادرة هذه البلاد وأنا سعيد بأن تكون هدية الوداع له موجهة لحكومته ولمتحف القاهرة الجديد العظيم 37 قطعة ثمينة جميلة ضبطناها في لبنان ونسلمها اليوم بكل فخر واعتزاز لأصحابها . السفير المصري: بدوره عقب السفير المصري شاكرا للوزير سلامة وللمديرية الاثار والسلطات اللبنانية تعاونهم وللجهود التي بذلت من اجل استرداد هذه القطع. وقال :"طبعا بعد حديث معالي الوزير السياسي المثقف البارع وطلاقته في الكلام احتار ماذا اقول إنما أنا أحب في الدرجة الاولى ان اتوجه اليه بالشكر والتقدير على التعاون الذي قدمه خلال الفترة الماضية من أجل المساعدة على استرداد هذه الأثار المسروقة". وثمن "تكاتف جهود كل الجهات اللبنانية وبالتنسيق الكامل مع وزارة الثقافة -المديرية العامة للاثار للوصول الو هذه اللحظة المميزة". واشار الى "الاهمية التي تمثلها تلك التجربة والتطلع لاستفادة الآخرين منها بتعزيز التعاون في إطار التشريعات الدولية وبهدف الحفاظ على الذاكرة الإنسانية "، أكد أنه "كان هناك حرص شديد من معالي الوزير غسان سلامة علي اتمام عملية تسليم القطع الاثرية المصرية في أسرع وقت"، وشدد علي "وقوف جمهورية مصر العربية دائماً إلى جانب لبنان". وجدد شكره للوزير غسان سلامة ولكل من ساهم في عودة القطع الاثرية الى مكانها الاصلي . وتتألف المجموعة من تابوتين خشبيين مزينين بالالوان ، والأقنعة، والدمى الخشبية، وقطع من الأنسجة القبطية، وتعويذات مصنوعة من عجينة الزجاج، بالإضافة إلى تماثيل متوسطة الحجم. وفي تاريخ 12/9/2023 اصدرت النيابة العامة المالية إستنابة قضائية لتسليم السلطات المصرية القطع الأثرية العائدة لها. وأكدت وزارة الثقافة – المديرية العامة للآثار، "حرصها الدائم على التنسيق والتعاون مع جميع الدول المعنية في مجال حماية واسترداد الممتلكات الثقافية، ولا سيما مع الدول العربية الشقيقة، انطلاقاً من إيمانها بأن حماية التراث الثقافي والتاريخي هي مسؤولية مشتركة، وأن التراث يشكل جزءاً أساسياً من ذاكرة الشعوب والحضارات وهويتها". كما أكدت "أنها لن تتوانى عن القيام بكامل مهامها وصلاحياتها في سبيل صون وحماية التراث الثقافي والتاريخي، ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، والعمل على حماية هذا الإرث الإنساني أينما وجد". وذكرت وزارة الثقافة في هذه المناسبة، جميع المواطنين اللبنانيين الذين بحوزتهم ممتلكات ثقافية أو أثرية "بضرورة التصريح عنها وتسجيلها لدى المديرية العامة للآثار، وفقاً للأصول القانونية المنصوص عليها في المرسوم رقم 3065 وتعديلاته، وذلك حفاظاً على الممتلكات الثقافية وتنظيماً لحيازتها وفقاً للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء".