حذّر نقيب الصيادلة د. عبدالرحمن مرقباوي من أزمة متفاقمة تهدد استمرارية مئات الصيدليات في لبنان، كاشفاً أن أكثر من 700 صيدلية قد تكون مهددة بالإقفال خلال الأشهر الـ3 أو الـ4 المقبلة، فيما قد يتجاوز العدد 1000 صيدلية خلال السنة المقبلة، في ظل ارتفاع الأعباء وتراجع قدرة الصيادلة على الاستمرار. وخلال مقابلة ضمن برنامج "3:15 إجتماع" عبر شاشة "RED TV"، أوضح مرقباوي أن هذه الأرقام لا تشمل الوضع الاستثنائي في الجنوب، قائلاً إن الحديث عن نحو 700 صيدلية مهددة بالإقفال يتعلق بصيدليات خارج الجنوب وموزعة على مختلف المناطق اللبنانية. ولفت إلى أن نحو 300 صيدلية في الجنوب لا تزال حتى اليوم لم تعاود فتح أبوابها. وتوقف مرقباوي عند الخسائر التي لحقت بالصيادلة خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أنهم خسروا أموالهم في المصارف، وعندما اعتمدوا على آخر مخزون متوافر لديهم صدر قرار الدعم، معتبراً أنه "يمكن القول إن هذا الدعم خرج من جيوب الصيادلة"، ما ألحق ضرراً إضافياً بالقطاع. وأكد أن من أبرز مطالب النقابة تعديل نسبة الجعالة للصيدلي، موضحاً أن النقابة طلبت تحديداً تعديل الجعالة على الأدوية التي يقل سعرها عن 10 دولارات، وليس على جميع الأدوية. وفي ما يتعلق بكلفة الدواء على المواطن، أشار مرقباوي إلى إمكان طلب دواء بديل من الصيدلي عندما يكون سعر الدواء مرتفعاً، ولا سيما أن الأدوية المصنّعة محلياً قد تكون أقل كلفة. كما أوضح أن الأدوية التي تقدمها وزارة الصحة هي أدوية مخصصة للأمراض المستعصية وليست للأمراض المزمنة. وفي سياق متصل، حذّر مرقباوي من بعض الممارسات في السوق، مشيراً إلى أن معظم الصيدليات التي تقدم عروضاً على الأدوية قد تعوض أرباحها من مصادر أخرى، ومنها الأدوية المهربة. وشدد على أن من أولويات نقابة الصيادلة محاربة الفساد، مؤكداً أن الهدف النهائي من ذلك هو حماية المريض وضمان حصوله على دواء آمن وسليم. كما كشف أن النقابة تعمل على إلغاء خدمة توصيل الأدوية، مبرراً ذلك بإمكان استبدال الدواء أحياناً من قبل الشخص الذي يتولى التوصيل، إضافة إلى احتمال عدم حفظه بالطريقة الصحيحة أثناء نقله. وفي ظل هذه التحديات، أعاد مرقباوي التأكيد أن تعديل الجعالة للصيدلي يشكل أحد المطالب الأساسية للنقابة، في وقت بات فيه الحفاظ على استمرارية الصيدليات جزءاً أساسياً من حماية الأمن الدوائي وضمان وصول المريض إلى دوائه.