عرضت تركيا على مسؤولين في حزب الله مقترحاً لتشكيل قوة متعددة الجنسيات من دول عربية وإسلامية، لتولي دور أمني في جنوب لبنان بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، اليونيفيل، وفق ما أفاد به مصدر مطلع على المحادثات. وقال المصدر، لمنصة "إيغل إنتليجنس ربورتس" إن التصور التركي يشمل مشاركة قوات من دول عربية وإسلامية من بينها تركيا وباكستان وإندونيسيا وماليزيا ومصر، في إطار ترتيبات تهدف إلى منع حدوث فراغ أمني في الجنوب اللبناني مع اقتراب نهاية عمليات اليونيفيل. وأوضح المصدر أن طبيعة القوة المقترحة لم تُحسم بعد، إذ لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستعمل بتفويض من الأمم المتحدة أو ضمن ترتيبات متعددة الجنسيات توافق عليها الحكومة اللبنانية، كما لم تتحدد قواعد الاشتباك وحجم الانتشار وصيغة التفويض. وأشار التقرير إلى أن مسؤولي حزب الله أبدوا تجاوباً إيجابياً مع المقترح التركي، ومنحوه موافقة أولية، على أن تناقش أنقرة الخطة في مرحلة لاحقة مع السعودية وباكستان. وكانت تركيا قد أعلنت استعدادها للمشاركة في الترتيبات الأمنية التي قد تعقب انتهاء مهمة اليونيفيل. وخلال لقاء جمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بنظيره اللبناني جوزيف عون في أنقرة يوم 30 يوليو، أكد أردوغان رغبة بلاده في الانخراط بالمبادرات التي قد تُطلق بعد انسحاب القوة الدولية، معتبراً أن هذه المشاركة ستدعم أمن المنطقة وسيادة لبنان. وفي السياق ذاته، تحدث الرئيس اللبناني عن وجود عدة خيارات مطروحة لمرحلة ما بعد اليونيفيل، من بينها تشكيل قوة أوروبية تقودها فرنسا وإيطاليا، أو مشاركة تركية بدعم من حلف شمال الأطلسي، أو اعتماد مقترحات تقوم على مساهمة دول عربية وإسلامية.