تقدّم رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال عون، اليوم الأربعاء، بشكوى أمام النيابة العامة التمييزية، مع اتخاذ صفة الادعاء الشخصي، على خلفية نشر أخبار تضمّنت مزاعم بشأن مضمون مطالعة النيابة العامة التمييزية في قضية انفجار مرفأ بيروت. وقدّم الشكوى وكيل عون، المحامي وديع عقل، ضد مجهول وكل من يظهره التحقيق، بجرائم القدح والذم والتشهير والافتراء والتحقير وإفشاء سرّية التحقيق واختلاق الأضاليل. وجاء في متن الشكوى أن «القضايا المكتوبة بالدم لا تكون الشائعة كلامًا عابرًا، بل عدوانًا جديدًا على الضحايا ومحاولة لاغتيال الحقيقة قبل أن تبلغ محراب العدالة». واعتبرت أن نشر الشائعات بشأن مطالعة النيابة العامة التمييزية في قضية انفجار مرفأ بيروت، تحت ستار «تسريبات قضائية» مستقاة منها، لا يُعدّ عملًا إعلاميًا مشروعًا، موضحةً أنه إذا صحّ التسريب فإن ذلك يثير شبهة إفشاء سرّية التحقيق، أما إذا لم يصحّ، فيطرح شبهة اختلاق أخبار كاذبة وترويجها. وحذّرت الشكوى من أن ما جرى يمسّ بحسن سير العدالة، ويشكّل محاولة لتحريف الوقائع وتجهيل الفاعلين الحقيقيين وصناعة إدانة إعلامية خارج القضاء، فضلًا عن إلحاق أضرار باللبنانيين على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والوطنية والمعنوية. ولفتت إلى أن الرئيس عون كرّس حياته، في محطاتها العسكرية والوطنية والسياسية والدستورية، للدفاع عن لبنان وسيادته وحقوق اللبنانيين، معتبرةً أن اختزال الدولة في مواجهة اللادولة والمؤسسات في مواجهة العبث والقانون في مواجهة الجريمة كان خيارًا حمل من أجله أعباءً كبيرة. وأضافت أن عون، عندما واجه انفجار المرفأ، لم يكن وزيرًا للأشغال العامة ولا مديرًا عامًا ولا أمينًا عامًا، بل كان رئيسًا للجمهورية وحاميًا للدستور، ومتمسكًا بكشف الحقيقة كاملة ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته. وأكدت الشكوى أنها «لا تستبق كلمة القضاء، بل ترفض أن يتحوّل المسرّب إلى قاضٍ، والشائعة إلى قرار ظني، والتحليل إلى حقيقة موهومة مفروضة على الرأي العام». كما شدّدت على أنها تأتي دفاعًا عن القضاء والحقيقة ولبنان، وعن كل من يرتكبون الجرائم بقدر ما يخشون انكشاف مرتكبيها. وكان عون قد أعلن تقديم الشكوى قائلًا: «احترامًا لدماء الشهداء، وصونًا للحقيقة والعدالة، تقدّمت اليوم بشكوى جزائية بجرائم اختلاق الأضاليل والافتراء وإفشاء سرّية التحقيق، على خلفية نشر أخبار تضمّنت مزاعم بشأن مضمون مطالعة النائب العام التمييزي في قضية انفجار مرفأ بيروت».