قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن لبنان يسعى إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بهدف انهاء حالة "العداء بين البلدين" وتفادي كل الحرب، متعهدا بالمضي قدما في نزع سلاح حزب الله دون "صدام داخلي" لكنه طالب في نفس الوقت بدعم دولي للجيش وتجنب حصول فراغ في الجنوب بعد انسحاب "اليونيفيل". وقال الرئيس اللبناني إنه لا خيار آخر أمام بلاده سوى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل منعا لأي حرب جديدة. list 1 of 2الحرس الثوري يعلن إسقاط مسيّرة أمريكية وهاكابي يحدد شروط النصر على إيران list 2 of 2200 يوم من حرب إيران ولا نهاية واضحة في الأفق وأضاف في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: "نحن نسعى لاتفاق أمني بالدرجة الأولى لإنهاء حالة العداء وانتشار الجيش اللبناني على الحدود، يمكن أن يكون مقدمة لاتفاق سلام لاحق، لكنْ لا يمكن أن نقفز مباشرة إلى اتفاق سلام، بل خطوة خطوة". وشدد عون على أن "الخطوة الأساسية هي الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش على الحدود وعودة الأهالي والأسرى". وبعد تجدد الحرب في الثاني من مارس/آذار بين إسرائيل وحزب الله، بدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية أمريكية، أثمرت توقيع اتفاق إطار في 26 يونيو/حزيران نصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي تدريجيا من أراض تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من مناطق "تجريبية". وأكد عون أن الدولة ذهبت "إلى خيار التفاوض لأنه الخيار الأقل كلفة"، فيما العودة عن المفاوضات هي الحرب، وكلفتها ستكون كبيرة علينا. وتواصل إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان حيث أعلنت إقامة "منطقة أمنية" يصل عمقها إلى 10 كيلومترات على طول حدودها، وتواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف ضخمة. وإثر حرب مدمرة خاضها حزب الله وإسرائيل لأكثر من عام وانتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أقرت الحكومة اللبنانية خطة لنزع سلاح الحزب، نصت على حصر السلاح بيد القوى الشرعية، وكلفت الجيش بتنفيذها. ويرفض حزب الله المدعوم من طهران نزع سلاحه والمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل. وعن ملف سلاح حزب الله، قال عون "الهدف ليس الصدام، الهدف…بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بمسؤولية. ليس الهدف أن يكون هناك صراع دموي بالداخل اللبناني وفتنة داخلية، الهدف بناء دولة دون الذهاب إلى حرب أهلية أو صراع داخلي". ويصل عون الأربعاء إلى باريس حيث يشارك الخميس إلى جانب نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني عبد الله الثاني، بمؤتمر يهدف إلى حشد الدعم الدولي للجيش اللبناني. ويتلقى لبنان منذ سنوات وعودا دولية بدعم الجيش لتمكينه من أداء مهامه، وسط نقص في العتاد والعديد والقدرات التقنية اللازمة. وقال عون إن ما يطلبه المجتمع الدولي من لبنان يتطلب "مساعدة للدولة اللبنانية"، مضيفا "نحن سنتحمل مسؤوليتنا، لكنْ ينبغي أن يتحمل شركاؤنا، الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة، المسؤولية معنا بدعم الجيش وتقوية الدولة اللبنانية". ويطالب المجتمع الدولي خصوصا بنزع سلاح حزب الله. وأكد: "نحن لا نريد دعما مؤقتا، بل نريد خطة زمنية طويلة وخطة متكاملة"، معتبرا أن "مبدأ استعادة الدولة واستعادة قرار السلم والحرب يقوم على تقوية أجهزة الدولة وبالأخص الأجهزة الأمنية والجيش اللبناني". ويسعى لبنان بدعم من فرنسا إلى تمديد مهام قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) التي تستعد للانسحاب بنهاية العام الجاري، في وقت يواجه فيه وقف إطلاق النار الهش صعوبات على الأرض، كما يسود غموض التطورات المرتبطة بالتوتر العسكري في منطقة الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. وقال عون إن لبنان منفتح على أي قوة تعوّض قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنب حصول أي "فراغ" بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون "الأهم ألا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة"، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان "هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحل محل الدولة".